فهرس الكتاب

الصفحة 1397 من 1922

خلافا لابى حنيفة، ومالك: لا يقع شىء لانها اوقعت طلاقا مأذونا فيه وغير مأذون فيه، فوجب ان يقع المأذون فيه اصله: اذا قال: طلقى نفسك، فطلقت نفسها وضرائرها، فان الطلاق يقع عليها، ولا يقع على ضرائرها.

المسألة رقم (1423)

(قال لزوجته انت على حرام) (1)

اذا قال لزوجته: انت على حرام، فهو ظهار، نوى الظهار او لم ينوه، خلافا لابى حنيفة، والشافعى في قولهما: لا يكون ظهارا الا بالنية، لانه لفظ تحريم بوجب الكفارة اوقعه في الزوجة فكان بإطلاقه ظهارا، دليله: قوله: انت على كظهر امى، ولا يلزم عليه الطلقة الواحدة في غير المدخول بها، والطلاق في المدخول

== ذهب الى ذلك الحنابلة، ومالك، والشافعى، وابو يوسف، ومحمد.

جاء في المغنى 10/ 395: (وان قال لها طلقى واحدة، فطلقت ثلاثا، وقعت واحدة، ونص عليه ايضا، وبه قال مالك، والشافعى) . وجاء في النهذب 4/ 289: (وان قال لها: طلقى نفسك طلقة، فطلقت ثلاثا، وقعت الطلقة، لان من ملك ايقاع طلقة اذا اوقع الثلاث وقعت الطلقة) .

انظر: روضة الطالبين 8/ 52، مغنى المحتاج 3/ 287.

القول الثانى: ان من قال لزوجته: طلقى نفسك واحدة فطلقت نفسها ثلاثا، لم يقع شىء لانها اوقعت طلاقا غير الطلاق المفوضة فيه ذهب الى ذلك ابو حنيفة.

جاء في بدائع الصنائع 4/ 1847: (إذا قال لها: طلقى نفسك واحدة، فطلقت نفسها ثلاثا، لم يقع شىء في قول ابى حنيفة، وقال ابو يوسف، ومحمد: يقع واحدة، لانها اتت بما فوض الزوج اليها وزادت على القدر المفوض، فيقع المفوض وتلغو الزيادة) .

(1) اذا قال لزوجته: انت على حرام. فهل هذه العبارة تكون ظهارا.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء على النحو التالى:-

القول الاول: ان من قال لزوجته: انت على حرام فهو ظهار، سواء نوى الظهار او لم ينوه؛ لان ذلك يروى عن عثمان، ابن عباس، ولانه صريح في تحريمها فكان ظهارا كقوله: انت على كظهر اخى. ذهب الى ذلك الحنابلة. جاء في الكافى 3/ 173: (فإن قال: انت على حرام، ففيه ثلاث روايات؛ احداها: انه ظهار نوى الطلاق او لم ينوه. ذكر الخرقى) .

وجاء في الانصاف 8/ 486: (وهو المذهب في الجملة، وهذا هو المشهور في المذهب، وقطع به الخرقى، وصاحب الوجيز .... ) .

القول الثانى: ان من قال لزوجته: انت على حرام، فإن نوى به الطلاق كان طلاقا، او ظهارا، او يمينا.

ذهب الى ذلك الحنفية، والشافعية. جاء في المبسوط 6/ 70: (واذا قال لامراته: انت على حرام، فإنه يسأل عن نيته، لانه تكلم بكلام مبهم، محتمل معان، وكلام المتكلم محمول على مراده، ومراده ايضا يعرف من جهته، فيسأل عن نيته، فإن نوى الطلاق، لانه نوى ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت