فهرس الكتاب
بها ان يوجب التحريم وليس بظهار، لان ذلك اللفظ لا يوجب كفارة وهذا يوجب الكفارة عندهم اذا نوى به اليمين. وان شئت قلت: لفظ تحريم لايزيل الملك اوقعه في الزوجة فكان ظهارا، ولا يلزم عليه الطلاق، لانه يزيل الملك. وان شئت قلت: لفظ تحريم اوقعه في الزوجة اشبه ما ذكرنا، ولا يلزم عليه الطلاق، لان التحريم لايقع به وانما يقع بانقضاء العدة، او باستيفاء العدد.
المسالة رقم (1424)
(اذا حزم امته او طعامه او متاعه) (1)
اذا حرم امته، او طعامه، او متاعه كان حالفا ولزمه كفارة يمين اذا حنث،
خلافا للشافعى في قوله: ان حرم امته فيه قولان؛ احدهما: لا كفارة عليه. والثلنى: عليه كفارة يمين وليست بيمين، وان حرم ما سوى النساء فليس بشىء، لان تحريمه لطعامه وشرايه تحريم مباح فوجب ان تتعلق الكفارة بمقتضاه، دليله: تحريم الامة، وكل ما تعلقت كفارة اليمين في الاماء تعلقت به في غير الاماء كقوله: والله.
== يحتمله كلامه، ثم اذا نوى ثلاثا فهو ثلاث، لان حرمتها عليه عند وقوع الثلاث، وان نوى واحدة بائنه فهى واحدة بائنة).
القول الثالث: ان من قال لزوجته: انت على حرام، يكون يمينا وعليه كفارة الظهار.
ذهب الى ذلك ابو بكر، وعائشة- رضى الله عنهما -.
(1) لو ان الانسان حرم امته، او طعامه، فهل يكون حالفا. وهل يلزمه كفارة يمين.؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على النحو التالى:-
القول الاول: من حرم امته، او طعامه، او متاعه كان حالفا، واذا حنث لزمته كفارة يمين لقوله تعالى: (يا ايها النبى لم تحرم ما احل الله لك تبتغى مرضات ازواجك) ؛ التحريم: ايه 1، فوجه الدلالة قوله: (تحله ايمانكم) ؛ التحريم: ايه 2، وهذا ورد في تحرمه للعسل، وقيل لمارية القبطية، ولانه تحريم لمباح فتعلق به كفارة كتحريمه لامته.
ذهب الى ذلك الحنابلة والاحناف.
جاء في المبسوط: 6/ 71: (ولو قال كل حل على حرام يسأل عن نيته، فإن نوى يمينا فهو يمين، ولا تدخل امرأته فيه الا ان ينويها، فإن لم ينو حمل ذلك على الطعام والشراب خاصة) .
القول الثانى: من حرم امته، فيه قولان؛ احدهما: لا كفارة عليه والثانى عليه كفارة يمين، وليست بيمين ـ وان حرم ما سوى النساء فليس عليه شىء. ذهب الى ذلك الشافعية.
جاء في روضة الطالبين 8/ 29: (قال لامته: انت على حرام، او حرمتك، فإن نوى العتق عتقت، وان نوى طلاقا او ظهارا فهو لغو. وان نوى تحريم عينها لم تحرم ويلزمه كفارة يمين، وان اطلق ولم ينو شيئا لزمته الكفارة في الاظهر) .