فهرس الكتاب

الصفحة 1401 من 1922

يلزم عليه لفظ الطلاق وكناياته، لأنه يفيد معناه وليس لهم أن يقولوا: يفيد، لأن معناه كلي الطلاق واشربيه كما يقول: تجرعي أي أي غصة والطلاق، ولأن الطلاق لا يوصف بأنه مأكول أو مشروب.، وقوله: تجرعي مجاز فلا يقاس عليه.

المسألة رقم (1427)

(إذا قال: إن حلفت بطلاقك فأنت طالق) (1)

إذا قال لامرأته: إذا حلفت بطلاقك فعبدي حر، أو أنت طالق به، ثم قال لها: إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق، أوإذا جاء المطر، أو قدم الحاج فأنت طالق، فهو حالف بعتق عبده وتطلق امرأته، أومأ إليه أحمد،

خلافًا للشافعي في قوله: لا يكون يمينًا إلا إذا منع بيمينه من فعل شيء، أو أحب بها فعل شيء، أو كان بها تصديق خبر أو تكذيب خبر نحو قوله: أنت طالق إن أحببت فراقك.

(1) ما حكم من قال لزوجته: إن حلفت بطلاقك فأنت طالق، أو فعبدي حر، ثم قال لها: أنت طالق إذا جاء الحاج، أو المطر؟:-

القول الأول: أن من قال لزوجته: إن حلفت بطلاقك فأنت طالق، أو فعبدي حر، ثم قال لها: أنت طالق إن طلعت الشمس، أو جاء الحاج، ففي هذه الحالة وجهان؟ الأول: لا تطلق حتى تطلع الشمس، أو يجيء الحاج. والثاني: أنه حلف فتطلق فورًا، لأنه تعليق على شرط.

ذهب إلى ذلك الحنابلة، وأبو حنيفة.

جاء في الكافي 3/ 205: (أنه إذا قال لزوجه: إن حلفت بطلاقك فأنت طالق، ثم قال: إن طلعت الشمس، أو قدم الحاج فأنت طالق، ففيه وجهان؛ أحدهما: لا تطلق حتى تطلع الشمس، ويجيء الحاج، لأن الحلف ما قصد به المنع من الشيء، أو الحنث عليه، أو التصديق. هذا قول القاضي في المجرد، وابن عقيل. والثاني: أنه حلف، لأنه تعليق على شرط فكان حلفًا، وهذا قول القاضي في الجامع وأبي الخطاب) .

القول الثاني: أن من قال لزوجته: إن حلفت بطلاقك فأنت طالق، ثم قال لها: أنت طالق إن طلعت الشمس، فإنه لا يحنث ولا يقع الطلاق حتى تطلع الشمس. ذهب إلى ذلك الشافعية.

جاء في المهذب 4/ 337: (وإن قال: إن حلفت بطلاقك فأنت طالق، ثم قال لها: إن طلعت الشمس، أو إذا جاء الحاج فأنت طالق، لم يقع الطلاق حتى تطلع الشمس، أو يجيء الحاج؛ لأن اليمين ما قصد به المنع من فعل، أو الحث على فعل، أو التصديق على فعل، وليس في طلوع الشمس ومجىء الحاج منع ولا حث، ولا تصديق، وإنما هو صفة للطلاق، فإذا وجدت وقع الطلاق لوجود الصفة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت