فهرس الكتاب

الصفحة 1404 من 1922

المسألة رقم (1430)

(طلاق غير المدخول بها) (1)

إذا قال لغير المدخول بها: أنت طالق أنت طالق أنت طالق، طلقت واحد، خلافًا لمالك في قوله: تطلق ثلاثًا،

لأن غير الدخول بها تبين بطلقة، وقوله أنت طالق أنت طالق تفريق للطلاق، بدليل أنه لو قال للمدخول بها هكذا وقع به ثلث، طلقة بعد طلقة. فإذا كان هنا تفريق طلاق فغير المدخول بها لا يتفرق عليها الطلاق، ويفارق هذا قوله: أنت طالق ثلاثًا، لأنه ليس بتفريق وإنما هو جمع من غير ترتيب ولا مهلة.

المسألة رقم (1431)

(إذا قال لغير مدخول بها: أنت طالق وطالق وطالق) (2)

فإن قال لغير المدخول بها: أنت طالق وطالق وطالق، طلقت ثلاثًا،

(1) ما الحكم لو قال الزوج لامرأته غير المدخول بها: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق. فهل تقع طلقة واحدة، أو أكثر. وهل يكون طلاقًا بدعيًا.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة، على قولين:-

القول الأول: أن من قال لزوجته غير المدخول بها: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، أنه في تلك الحالة لا يقع إلا طلقة واحدة، لأنها تبين بالطلقة الأولى، ولا يلزمها ما بعدها، لأنها تصير بالبينونة كالأجنبية، ومن ثم لا يلحقها طلاق بعد الأولى. ذهب إلى ذلك الحنابلة ومعهم أكثر الفقهاء. جاء في الكافي 3/ 185: (إذا قال: أنت طالق، أنت طالق لغير مدخول بها طلقت طلقة واحدة، لأنها بانت بالأولى، فلم يقع بها ما بعدها، لأنه أوقعه على بائن. وكذلك كل طلاق يترتب في الوقوع كقوله: أنت طالق ثم طالق، أو طالق فطالق، أو طالق بل طالق، أو طالق طلقة فطلقة لم يقع إلا واحدة) .

القول الثاني: أن من قال لزوجته غير المدخول بها: أنت طالق، طالق، طالق، وقع ثلاث تطليقات. ذهب إلى ذلك الإمام مالك. جاء في الدسوقي على الشرح الكبير 3/ 385: (وإن كرر ثلاثًا بلا عطف لزمه ثلاث في الدخول بها لغيرها - أي غير المدخول بها - يلزمه الثلاث) .

وجاء في تبيين الحقائق 2/ 213: (قال - رحمه الله: طلق غير الموطوءة ثلاثًا وقعن، وقال الحسن البصري: إذا قال أنت طالق ثلاثًا، وقعت واحدة. وقال: إن فرق بانت بواحدة) .

(2) قال الزوج لزوجته غير الدخول بها: (أنت طالق، وطالق، وطالق) . فهل تقع طلقة واحدة. أم تقع ثلاث طلقات.؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة، على قولين:-

القول الأول: أن من قال لامرأته: أنت طالق، وطالق، وطالق، فإنه يقع بها ثلاث طلقات، لأن الواو تقتضي الجمع من غير مهلة ولا ترتيب، أشبه ما إذا قال: أنت طالق طلقة معها طلقتان.

ذهب إلى ذلك الحنابلة، والإمام مالك، والشافعي في القديم. جاء في المغني 10/ 495: (وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت