فهرس الكتاب

الصفحة 1408 من 1922

لانه قول محمول عليه بغير حق فوجب ان لا يصح اصله اذا اكره على الاقرار بالطلاق و لا يلزم عليه الاكراه على الرضاع لانه فعل و لا يلزم عليه الاقرار على الاسلام في حق اهل الاوثان و الاكراه على الطلاق في حق العنين و المولى و المعسر معدود فيه فلم يلزمه حكمه دليله: المجنون و الصغير اذا تلفظ بالطلاق.

المسالة رقم (1436)

(التواعد هل يكون اكراها) (1)

التواعد لا يكون اكراها و هذا محمول على التواعد فيما يمكن تلافيه مثل: التواعد بالشتم او الضرب او الحبس فاما ما لا يمكن تلافيه مثل التواعد بالقتل و قطع الطريق فانه يؤثر فيه لانه قد نص على التواعد على القتل اكراه خلافا لاكثرهم لان التواعد غير متحقق لانه يجوز ان يوقع به الوعيد و يجوز ان يقع به و الشئ مما لا يمكن تلافيه و اذا امكن تلافيه قل الضرر به لانه مع ابتداء ايقاع اتلفعل به يفعل ما قد اكره عليه فلا يرفع حكم طلاق واقع

انظر: المغنى 10/ 350 روضة الطالبين 8/ 56.

القول الثانى: ان الزوج اذا اكره على الطلاق امراته فان طلاقه يقع ذهب الى ذلك ابو حنيفة.

جاء في مختصر اختلاف العلماء 2/ 459: (قال اصحابنا: يصح طلاق المكره و نكاحه و عتقه و نذره) .

هل التواعد يكون اكراها ام لا؟

ان التواعد اذا كان يمكن تلافيه كالتواعد بالشتم او الضرب اليسير فانه لا يكون اكراها لان الاكراه لابد ان يكون المكره قادرا على فعل ما توعده به و لا يمكن دفعه عنه و الثانى: ان يغلب على ظنه فعل ما توعده به ان لم يفعل و الثالث: ان يكون ضرره كبيرا غير محتمل.

اما اذا كان التواعد لا يمكن تلافيه كالتواعد بالقتل او تهديد صادر من السلطان فانه يكون اكراها لان كل ما تمكن من انفاذ ما تواعد به صح اكراهه كالسلطان.

جاء في الواضح 2/ 18: (و اما الوعيد بمفرده فعن احمد فيه روايتان: احداهما: ليس باكراه: لان الذى ورد الشرع بالرخصة معه هو ما ورد في حديث عمار:(انهم اخذوك فغظوك بالماء) فلا يثبت الحكم الا فيما هو مثله.

الرواية الثانية: الزعيد بمفرده اكراه و هذا قول اكثر الفقهاء و به قال ابو حنيفة و الشافعى لان الاكراه لا يكون الا بالوعيد فان الماضى من العقوبة لا يندفع ما اكره عليه و لايخشى من وقوعه و انما ابيح له فعل المكره عليه دفعا لما يتوعد به من العقوبة فيما بعد و هو في الموضعين واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت