فهرس الكتاب
احداهن قبل القرعة، وإذا وطء لم يبطل حكم الإقراع، وله إخراج إحداهما بالقرعة.
خلافا لأبي حنيفة في قوله: لا يحال بينه وبينهن وله أن يطأ أيتهن شاء، فإن وطئ انصرف الطلاق إلى الأخرى، ولأن أحدهما مطلقة فلا يصح بيانها بالوطء. دليله: إذا طلق أحدهما بعينها وأشكلت عليه، ولأنه لو أعتق إحدى أمتيه ثم وطئ أحدهما لم يتعين الوطء عندهم، كذلك المطلقة.
المسألة رقم (1442)
(طلق إحدى نسائه ومات قبل بيانها) (1)
إذا طلق إحدى نسائه ومات قبل البيان، قرع الورثة بين نسائه فمن وقعت عليها قرعة الطلاق لم ترث،
خلافا لأبي حنيفة في قوله: يقسم ميراث امرأة بينهن،
وخلافا للشافعي في قوله: يوقف ميراث امرأة حتى ينكشف أو يصطلحا، لأنا قد
منهن، وهل له أن يعين الطلاق بالوطء، فيه وجهان: أحدهما: لا عين بالوطء، لأن إحداهما محرمة بالطلاق فلم يتعين بالوطء. والثاني: يتعين، وهو قول أبي إسحاق، واختيار المزني وهو الصحيح، لأنه اختيار شهوة، والوطء قد دل على الشهوة).
(1) ما الحكم لو طلق إحدى نسائه ومات قبل البيان. ماذا نفعل مع الورثة.؟ لقد اختلف الفقهاء قي هذه المسألة، على النحو التالي:
القول الأول: أن من طلق إحدى نسائه ومات قبل البيان، قرع الورثة بين نسائه، فمن وقعت عليها قرعة الطلاق لم ثرث من نسائه، لأنها بائن في حال الصحة فلا ترث بالزوجية، كما لو طلقها بعينها. ذهب إلى ذلك الحنابلة. جاء في المغني10/ 526: (فإن مات قبل ذلك أقرع الورثة، وكان الميراث للبواقي. نص عليه أحمد) .
وجاء في الكافي3/ 222: (فإن مات، أقرع بينهن، فمن خرجت لها القرعة فلا ميراث لها. قال إسماعيل بن سعيد: سألت أحمد عن الرجل يطلق امرأة من نسائه، ولا يعلم أيتهن طلق. قال: أكره أن أقول في الطلاق بالقرعة. قلت: أرأيت إن مات بعدها. قال: أقول بالقرعة، وذلك لأنه تصير القرعة على المال) .
القول الثاني: أن من طلق إحدى نسائه ومات قبل البيان، فإنه يقسم ميراث امرأة بينهن.
ذهب إلى ذلك أبو حنيفة، والأوزاعي، والليث.
إحداكما طالق ثلاثا، فإن ميراثه يقسم بينهما، وهو قول الأوزاعي، والليث).
القول الثالث: أن من طلق إحدى نسائه، ومات قبل البيان، فإنه يوقف ميراث امرأة حتى ينكشف أمر من وقع عليها الطلاق، أو يصطلحان.