فهرس الكتاب
علمنا أن الميراث لأحدهما دون الأخرى، ولكونها مطلقة فلم يجز قيسمة الميراث بينهما، كما لو عينها ثم جهلها.
المسألة رقم (1443)
(طلق إحدى نسائه بغير عينها، فماتت إحداهما) (1)
إذا طلق إحدى نسائه بغير عينها، فماتت إحداهما، لم يتعين الطلاق في الباقية، وقرع بين الميتة والحية، خلافا لأبي حنيفة في قوله: يتعين الطلاق في الباقية.
لأن أحدهما مطلقة ولا يعرف عينها فلم يتعين الطلاق فيها بالموت، كما لو طلق أحدهما بعينها ثم نسيها لم يتعين بالموت. كذلك ها هنا.
المسألة رقم (1444)
(طلق واحدة من نسائه الأربع)
إذا كان له أربع نسوة (2) فقال: امرأتي طالق ولم ينو واحدة منهن، وقع الطلاق على جميعهن،
ذهب إلى ذلك الشافعي. جاء في المهذب4/ 368: (وإن مات الزوج وبقيت الزوجتنا، وقف لهما من ماله نصيب زوجة إلى أن يصطلحا، لأنه قد ثبت إرث إحداهما بيقين، و ليست إحداهما بأولى من الأخرى، فوجب أن يوقف حتى يصطلحا) .
(1) إذا طلق إحدى نسائه بغير عينها، فماتت إحداهما. فكيف تعين المطلقة.؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة، على قولين:
القول الأول: إذا طلق إحدى نسائه بغير عينها، فماتت، فإنه يتعين في تلك الحالة أن يقرع بين الميتة والحية، لأن أحدهما مطلقة، ولا يعرف عينها فلم يتعين الطلاق بالموت. ولأن الحقوق إذا تساوت على وجه لا يمكن التمييز إلا بالقرعة. ذهب إلى ذلك الحنابلة، والشافعية.
جاء في المغني10/ 528: (وإذا طلق واحدة من نسائه، لا يعينها، أو بعينها فأنسيها) .
القول الثاني: إذا طلق إحدى نسائه بغير عنها فماتت إحداهما، تعين الطلاق في الباقية.
ذهب إلى ذلك الحنيفة. جء في مختصر اختلاف العلماء2/ 450: (قال أصحابنا: إذا قال لامرأتيه: إحداكما طالق، فماتت إحداهما، طلقت الأخرى) .
(2) إذا كان له أربع نسوة، فقال: امرأتي طالق، ولم ينو واحدة منهن. فما الحكم.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة، على قولين:
القول الأول: أن من له أربع نسوة، فقال: امرأتي طالق، ولم ينو واحدة منهن طلقن جميعن، لأن لقظ الواحد في الإثبات يقتضي الجنس. ذهب إلى ذلك ابن عباس، وبه قال الحنابلة، وبه قال مالك. جاء في المغني10/ 521: (وإذا قال: امرأتي طالق، وأمتي حرة، وله نساء وإماء، ولم ينو شيئا، فقال أبو الخطاب: يطلق نساؤه كلهن، ويعتق إماؤه، لأن الواحد المضاف يراد به الكل) .