فهرس الكتاب

الصفحة 1424 من 1922

المسألة رقم (1447)

(الشك في عدد الطلقات) (1)

إذا طلق ثم شك في عدد الطلاق بنى على اليقين (2) ،

خلافا لمالك في قوله: يقع الثلاث،

لأنه طلاق شك في وقوعه فوجب أن لا يحكم بوقوعه كما لو شك في أصل الوقوع، وكل ما لو شك في أصله بنى على اليقين، فإذا شك في عدده جاز أن يبني على اليقين كالصلاة.

(1) الشك: هو نقيض اليقين، وهو في أصل اللغة: الاتصال واللزوق. وفي حديث الغامدية: أمر بها فشكت عليها ثيابها، ثم رجمت: أي جمعت على ثيابها، ولفت حتى لا تتكشف في تغليها.

أما في الاصطلاح: فالشك هو التردد بين النقيضين بلا ترجيح لأحدهما على الآخر عند الشاك، أي استواء طرفي الشيء، بحيث لا يميل القلب إلى أحدهما، فإن ترجح أحدهما ولم يطرح الآخر فهو ظن والآخر وهم، فإن طرحه فهو غالب الظن، وهو معتبر شرعا بمنزلة اليقين في بناء الحكام.

انظر: التعريفات للجرجاني ص 134،العدة1/ 82،اللمع ص4،المنثور للزركشي2/ 255.

(2) ما الحكم لو أن الرجل طلق زوجتة لم حدث عنده شك؛ هل هي طلقة أم أكثر، فهل يبني على اليقين، أم على الأكثر.؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة، على قولين:

القول الأول: أن من طلق زوجته وشك في عدد الطلقات، بنى على اليقين وهو الأقل، لأن ما زاد عن الأقل فهو مشكوك فيه، فلا يقع كما لو شك فيأصل الطلاق.

ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية، والحنيفة، والشافعية.

جاء في المغني10/ 515: (وجملة ذلك: أنه إذا طلق زوجته وشك في عدد الطلقات، فإنه يبني على اليقين، نص عليه أحمد في رواية ابن منصور في رجل لفظ بطلاق امرأته، لا يدري واحدة أم ثلاثا.؟. قال: أما الواحدة فقد وجبت عليه) .

انظر: كشاف القناع5/ 332، روضة الطالبين8/ 103.

وجاء في المهذب4/ 365: (وإذا شك في عدده بنى الأمر على الأقل، لما روى عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر أواحدة صل، أو اثنين؟ فليبن على واحدة) .

القول الثاني: إذا طلق امرأته وشك في عدد الطلقات، فإنه يقع الأكثر.

ذهب إلى ذلك الحنابلة في قول، والإمام مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت