فهرس الكتاب

الصفحة 1426 من 1922

المسألة رقم (1448)

(المبتوتة في مرض الموت) (1)

المبتوتة في مرض الموت ترث،

خلافا للشافعي في أحد القولين: لا يرث.

لأنه طلقها في حال ثبت حقها في ماله ولم توجد من جهتها قبل الطلاق ولا بعده سبب يوجب سقوط حقها في الميراث، فوجب أن يرثه. دليله: لو قال لها وهو مريض أنت خلية مبرية ومات، فإنها ترثه، ولا يلزم عليه إذا طلقها في حال الصحة، لأنه لم يثبت لها حق في ماله وفي المرض قد ثبت لها حق في الظاهر أنها وارثة ما لم يحدث منها ما يسقط حقها، يبين صحة هذا أنها تعترض عليه في الهبات والتبرعات فيما زاد على الثلث، ولا يلزم عليه إذا سألته الطلاق، أو ارتدت ثم عادت إلى الإسلام، الأصل أنها زوجة لأنها عندنا بائن.

(1) إذا طلق زوجته وهو في مرض الموت طلاقا بائنا. فهل تحرم من الميراث، أم ترث.؟ هذه المسألة محل خلاف بين الفقهاء:

القول الأول: أن الرجل إذا طلق زوجه طلاقا بائنا في مرض الموت، فإنها ترثه إذا مات، لأن الزوج يعتبر فارا من الموت، فيعامل بنقيض قصده بشرط أن يموت وهي لا تزال في عدته، وأن تكون أهلا للميراث، وأنه لا تطلب الزوجة الطلاق من زوجها المريض، وأن لا يكون الزوج مكرها، وأن لا يكون الطلاق على مال. ذهب إلى ذلك الحنيفة، والشافعي في القديم، والحنابلة.

جاء في المبسوط6/ 154:(فإذا طلق المريض امرأته ثلاثا، أو واحدة بائنة، ثم مات وهي في العدة فلا ميراث لها منه في القياس، وهو أحد أقاويل الشافعي. ومن الاستحسان أن ترث منه وهو قولنا، وقال ابن ابي ليلى: وإن ماتت بعد انقضاء عدتها ترث منه ما لم تتزوج بزوج آخر، وهو قول الشافعي.

وقال مالك: إن مات بعدما تزوجت بزوج آخر فلها الميراث).

القول الثاني: أن الزوج لو طلق زوجته بائنا وهو في مرض الموت وهي لا تزال في العدة، أو خرجت منها، فلا ترثه، لأن سبب الإرث هو الزوجية، وبالطلاق البائن انتفت الزوجية، وأصبح كل واحد منهما أجنبيا عن الآخر. ذهب إلى ذلك الشافعية.

جاء في روضة الطالبين8/ 72: (طلاق المريض في الوقوع كطلاق الصحيح، فلو طلقها في مرض موته طلاقا بائنا ففي كونه قاطعا للميراث قولان؛ الجديد: يقطع وهو الأظهؤ. والقديم: لا يقطع.

وحجية الجديد انقطاع الزوجية، ولأنها لو ماتت لم يرثها بالاتفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت