فهرس الكتاب
المسألة رقم (1449)
(ميرث المبتوتة، أو غير المدخول بها في مرض الموت) (1)
ترث المبتوتة وإن انقضت العدة مالم تتزوج، وكذلك المطلقة قبل الدخول ترث.
خلافا لأبي حنيفة، والثانية لا ترث إذا لم يكن مدخولا بها، ولا إذا كانت مدخولا بها بعد انقضاء العدة، وخلافا لمالك في قوله: ترث وإن انقضت العدةوتزوجت.
الدلالة على أنها ترث بعد انقضاء العدة للعلة التي تقدمت، ويكون أصلها بقاء العدة،
ولا معنى لقولهم: إن حقوق النكاح باقية بعد العدة وقد زالت، لأن المطلقة في الصحة إذا مات عنها وهي في العدة أحكام النكاح باقية، ومع هذا لا ترث، وعلى أن تحريم المصاهرة باقية بعد العدة وهي من أحكام النكاح. وأما إذا تزوجت فإنه قد وجد منها ما يدل على الإعراض عن الزوج الأول فوجب ألا ترث، كما لو ارتدت، ولأنا لو قلنا: ترث إذا تزوجت آدميا. دليله: أن ترث امرأة واحدة من أزواج وهذا مستقبح.
القول الثالث: أن الزوج لو طلق زوجته بائنا في مرض موته ومات، فإنها ترثه سواء كانت في العدة أم لا، ما لم تتزوج.
ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية.
القول الرابع: أن الزوج لو طلق زوجته بائنا في مرض موته ومات، فإنها ترثه مالم تتزوج، وفي رواية: حتى ولو تزوجت.
ذهب إلى ذلك المالكية.
(1) إذا طلق الرجل زوجنه طلاقا في مرض الموت ومات. فهل ترثه إذا انقضت عدتها إذا كان غير مدخول بها.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء:
القول الأول: أن المبتوتة وإن انقضت عدتها، أو كان غير مدخول بها، فإنها ترث مطلقها ما لم تتزوج. ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية.
جاء في المغني9/ 195: (فالمشهور عن أحمد أنها ترثه في العدة، وبعدها ما لم تتزوج. قال أبو بكر: لا يختلف قول أبو عبد الله في الله في الدخول بها إذا طلقها المريض أنها ترثه في العدة، وبعدها، مالم تتزوج) .
القول الثاني: أنها لا ترث إذا انقضت عدتها، أو كانت غير مدخول بها، لأنها لا عدة لها.
انظر: المهذب4/ 82،روضة الطالبين8/ 72.