فهرس الكتاب
المسألة رقم (1450)
(حكم ميراث المطلقة في مرض الموت بناء على رغبتها) (1)
فإن سألته الطلاق فطلقها، لم يرث،
خلافا لمالك والثانية: يرث، لانها سألته الطلاق، فقد رضيت بإسقاط حقها، وحق الوارث يجوز ان يسقط حقه عن مال المريض بفعله، إن كان لا يسقط بفعل المريض كما لو اقر ان عبده حر فصدقه الوارث، او أقر لوارثه بجميع ماله فصدقه، ولأنها انما ورثت بالطلاق في المرض في أن يتهم بأنه قصد إسقاط حقها، إذا سألته فقد زالت التهمة فيجب ان لاترث، كما لو ارتدت.
المسألة رقم (1451)
(علق طلاقها بصفة في حال الصحة) (1)
فإن قال لها: اذا جاء رأس الشهر فأنت طالق، فجاء رأس الشهر وهو مريض ثم
(1) اذا سألت المرأة زوجها في مرض موته بأن يطلقها فطلقها بناء على هذه الرغبة، ثم مات. فهل ترثه ام لا.؟ لقد اختلف الفقهاء في ذلك:-
القول الاول: ان المرأة لو طلبت من زوجها في مرض موته الطلاق فطلقها، فلا ترثه، لانها اسقطت حقها، ولأنه ليس فيه قرار.
ذهب الى ذلك الحنابلة في رواية، والاحناف. جاء في المغنى 9/ 199: (وإن سألته الطلاق في مرضه فأجابها، فقال القاضى: فيه روايتان:؛ احداهما: لا ترثه، لانه ليس بفار. والثانية: ترثه، لانه طلقها في مرضه، وهو قال مالك) .
القول الثانى: ترث.
جاء في المهذب 4/ 82: (إن سألته الطلاق لم ترث، لانه غير متهم. وقال ابو على بن ابى هريرة: ترث، لان عثمان بن عفان - رضى الله عنه- ورث تماضر بنت الاصبع من عبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه، وكانت سألته الطلاق. وهذا غير صحيح، فإن ابن الزبير خالف عثمان في ذلك. انظر: روضة الطالبين 8/ 72 وما بعدها.
(2) اذا علق الزوج طلاق زوجته على صفة معينة في حال الصحة، وعندما وجدت الصفة كان مريضا مرض الموت ومات. فهل ترثه ام لا.؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة:
القول الاول: ان من علق طلاق زوجته بصفة في حال الصحة، ووجدت الصفة في مرض الموت استحقت الميراث، لان الطلاق وقع في المرض. ذهب الى ذلك الحنابلة في رواية، والامام مالك.
القول الثانى: ان من علق طلاق زوجته بصفة في حال الصحة، ثم وجدت الصفة في مرض، فإنها لا تستحق الميراث، لان اليمين كانت في الصحة.
ذهب الى ذلك الحنابلة في رواية، والاحناف. جاء في المغنى 9/ 199 وما بعدها: فإن علق