فهرس الكتاب
مات، او قال لها في حال الصحة: انت طالق ان فعل فلان كذا وكذا، ففعل، وقع الطلاق في المرض، ترثه،
خلافا لابى حنيفة والثانية: لا ترث، لان البينونة وجدت في مرض الموت من جهته اشبه إذا علقه بصفة في حال المرض، ولانه لو قال: إذا مرضت فأنت طالق، فمرض، طلقت وورثته، كذلك هاهنا.
المسألة رقم (1452)
(طلق جزء من زوجته) (1)
إذا قال لامرأته: يدك او رجلك طالق، وكذلك إذا قال لعبده او أمته، عتق، خلافا لابى حنيفة في قوله: لا تطلقولا تعتق. لان إشارة الطلاق إلى عضو من
== طلاقها في الصحة على شرط وجد في المرض؛ كقدوم زيد، ومجىء غد، وصلاتها الفرض، بانت ولم ترث، لان اليمين كانت في الصحة.
وذكر القاضى رواية اخرى: انها ترث. وهو قول مالك، لأن الطلاق وقع في المرض.
والاول: أصح). وجاء في بدائع الصنائع4/ 2066: (وان كان احدهما في الصحة، والاخر في المرض، فإن التعليق في الصحة او الشرط في المرض، فإن كان بأمر سماوى بأن قال لها: إذا جاء رأس شهر كذا فأنت طالق، فجاء وهو مريض، ثم مات وهى في العدة لا ترث عند اصحابنا الثلاثة. وعند زفر ترث. وإن كان بفعل نفسه ترث، إن كان بفعلها لا ترث) .
(1) اذا طلق الرجل جزء من زوجته كيدها، او اعتق جزء من عبده. فهل يقع الطلاق، ويعتق العبد؟ ام لا.؟ لقد اختلف الفقهاء في ذلك، على وجهين:-
القول الاول: أن من طلق جزء من زوجته كأصبعها، او يدها طلقت، لانه اضاف الطلاق الى جزء ثابت استباحه بعقد النكاح فأشبه الجزء الشائع، ولأنها جملة لا تتبعض في الحل والحرمة، وجد فيها ما يقتضى التحريم والإباحة، فغلب فيها حكم التحريم.
ذهب الى ذلك جمهور الفقهاء. جاء في كشاف القناع 5/ 265: (وإن قال لزوجته نصفك، او جزء منك، او اصبعك، او يدك، ولها يد، او دمك طالق، طلقت، لأنه اضاف الطلاق إلى جزء ثابت استباحة بعقد النكاح فأشبه الجزء الشائع) .
وجاء في روضة الطالبين 8/ 63(الركن الرابع: المحل: وهو المرأة، فان اضاف الى كلها فقال:
طلقتك فذاك، وكذا لو قال: جسمك، او جسدك، او شخصك، او نفسك، او جثتك، او ذاتك طالق، طلقت. لو أضاف الى بعضها شائعا، طلقت ايضا، سواء ابهم فقال بعضك، او جزءك طالق، او نص على جزء معلوم كالنصف والربع. واحتجوا لذلك بالاجماع والقياس على العتق).
القول الثانى: ان من قال لزوجته: يدك او رجلك طالق، لم تطلق.
ذهب الى ذلك ابو حنيفة. انظر: الواضح 4/ 45.