فهرس الكتاب
اعضائها متصل بها اتصال خلقة وجب ان تكون الاشارة اليه كالاشارة الى الجملة؛ اصله: اذا قال: رأسك، او فرجك، او رقبتك، او ظهرك، او وجهك طالق، فإنها تطلق، ولا يلزم عليه إذا أشار بالطلاق إلى شعرها او ظفرها، لانه ليس بعضو.
المسألة رقم (1453)
(أشار بالطلاق إلى الشعر او الظفر) (1)
فإن أشار بالطلاق الى الشعر او الظفر، او السن، لم يقع،
خلافا للشافعى.
لأن الشعر والظفر ينفصل عنها في حال السلامة، فإذا علق الطلاق به لم يقع كما لو علقه بحملها وريقها، يبين صحة هذا بأن الحمل في الحكم المتصل بدليل انه يتبع في العتق، والبيع، والريق، ايضا في حكم المتصل لانها لا تنفك عن الريق ومتى نشف الريق من البدن ماتت.
(1) اذا قال الزوج لامرأته: لشعرك، او ظفرك طالق. فهل تطلق، ام لا .. ؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة، على قولين:-
القول الاول: أن من قال لزوجته: شعرك او ظفرك طالق، لم تطلق؛ لأن الشعر والظفر يزولان ويخرج غيرهما، فليس هما كالاعضاء الثابتة. ذهب الى ذلك الحنابلة، والحنيفة.
وقد استدلوا على ذلك بما يلى:-
1 -أن الشعر والظفر جزء ينفصل عنها في حال السلامة فلم تطلق بطلاقة كالحمل والريق، فإنه لا خلاف منهما، وفارقة الاصبع فإنها لا تنفصل في حال السلامة.
2 -ولأن الشعر لا روح فيه، ولا ينجس بموت الحيوان، ولا ينقض الوضوء مسه فأشبه العرق، والريق، واللبن.
3 -ولأن الحمل متصل بها، إنما لم تطلق بطلاقة، لأن ماله الى الانفصال، وهذه كذلك، والسن في معناها، لانه لا تزول من الصغير.
انظر: الواضح شرح مختصر الخرقى 4/ 46، المغنى 10/ 513.
القول الثانى: أن من قال لزوجته: شعرك او ظفرك طالق، طلقت، لانه جزء يستباح بنكاحها فتطلق بطلاقة كالآصبع. ذهب الى ذلك الحنابلة في قوله، ومالك والشافعى.