فهرس الكتاب
المسألة رقم (1454)
(ابانها دون الثلاث فنكحها غيره ودخل بها) (1)
اذا ابانها دون الثلاث فنكحت زوجا غيره ودخل بها، ثم نكحها الاول، فإنها تعود معه على ما بقى من الطلاق للأول،
خلافا لابى حنيفة والثانية: يعود على طلاق ثلاث، لان الزوج الثانى لا يحتاج اليه فو عودها الى الزوج الاول، او يقول لا يحتاج اليه في اباحتها للأول، فوجب أن لا يؤثر في عدد الطلاق، قياسا على الزوج الثانى، والثالث، والرابع، وكل وطء لم يكن شرطا في الاباحة لم يعين حكم الطلاق. دليله: الوطء بملك اليمين.
(1) ما الحكم لو أن رجلا أبان زوجته دون الثلاث، فتزوجها اخر ودخل بها، ثم طلقها، ثم تزوجها الاول. فهل تعود اليه بما بقى من الطلقات، ام يكون لها عدد الطلقات الجديدة.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة، على قولين:-
القول الاول: أن من ابان زوجته دون الثلاث فتزوجها أخر ثم طلقها، ثم تزوجها الآول، فإنها تعود إليه بما بقى لها من الطلقات فقط، لآن وطء الثانى لايحتاج إليه في الاحلال للزوج الاول فلا يغيرحكم الطلاق، كوطء السيد، لانه تزويج قبل استيفاء الثلاث فأشبه ما لو رجعت إليه قبل وطء الثانى.
ذهب الى ذلك الحنابلة في اصح الروايات، ومالك، والشافعى، ومحمد بن الحسن.
جاء في الواضح: 4/ 51 (لو طلقها دون الثلاث، فقضت عدتها، ثم نكحت غيره ودخل بها، ثم تزوجها الاول، فعن احمد فيها روايتان:-
احداهما: ترجع إليه على ما بقى من طلاقها، وهذا قول الاكابر من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم:
عمر، وعلى، وأبى، ومعاذ. وعمران بن حصين، وأبو هريرة، وروى ذلك عن زيد، وعبدالله بن عمر بن العاص، وبه قال سعيد بن المسيب، ومالك، والشافعى، ومحمدبن الحسن.
القول الثانى: أن من أبان زوجته دون الثلاث، فتزوجها أخر ودخل بها ثم طلقها، فتزوجها الاول، فإنها تعود إليه على طلقات ثلاث، لآن وطء الزوج الثانى مثبت للحل، فيثبت حلا يتسع لطلقات ثلاث، كما بعد الثلاث، لآن الوطء الثانى يهدم الطلقات الثلاث، فأولى ان يهدم ما دونها. وذهب إلى ذلك ابن عمر، وابن عباس، وبه قال ابو حنيفة، وابو يوسف.
لآن المرأة لما تزوجت زوجا اخر فقد انقطع ملك الزوج الاول بالكلية فاذا عادت إليه بملك النكاح فقد عادت اليه بملك جديد، فو جب ان يملك عليها ثلاث تطليقات كما في الابتداء.
انظر: الواضح 4/ 51وما بعدها، المبسوط 6/ 95.