فهرس الكتاب

الصفحة 1435 من 1922

المسألة رقم (1455)

(اعتبار الطلاق في حال اختلاف الزوجين بين الرق والحرية) (1)

الطلاق معتبر بالرجال دون النساء،

خلافا لابى حنيفة في قوله: هو معتبر بالنساء دون الرجال،

ونبين الخلاف في حر تحته امة عندنا يملك ثلاثا، وعنده يملك طلقتين، وفى عبد تحته حرة عندنا يملك طلقتين وعنده ثلاثا، وفى حر كانت تحته زوجته امة فطلقها طلقتين ثم ملكها عندنا تباح له بغير زوج، وعنده لا تباح الا بعد زوج، لان الطلاق خالص ملك الزوج يختلف بالرق والحرية، فوجب ان يختلف برق الزوج وحريته، اصله عدد المنكوحات تختلف برق الزوج وحريته، لان الحر يتزوج اربعا والعبد يتزوج اثنين ولا يلزم عليه العدة، لانها تتعلق بحق الزوج وحق الله تعالى، والمغلب فيها حق الله تعالى. ألا ترى انه إذا تحقق أن رحمها برىء من مائة وجبت العدة لحق الله تعالى على سبيل العبادة، وهو اذا كانت المطلقة المدخول بها صغيرة او أيسة لا تحبل مثلها، وكذلك إذا قال لامرأته الحامل إذا ولدت فأنت طالق ثلاثا، فإذا ولدت وقع عليها ثلاث تطليقات، ويجب عليها العدة لحق الله تعالى على سبيل العبادة ورحمها برىء من مائة يتعين، ولا يلزم عليه القسم، لانه حق للزوج ولها والمغلب فيه حق الزوجة؛ بدليل انها لو وهبت ليلتها لضرتها جاز، لان الزوج حر فكان طلاقة ثلاثا كما لو كانت زوجته حرة، ولانه عبد فكان طلاقه طلقتين، دليله إذا كان زوجته امة.

(1) هل الطلاق يعتبر بالنساء ام الرجال عند اختلافهما في الرق والحرية.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة. ويمكن ان نقول اختلفوا على قولين:-

القول الاول: ان الطلاق عند اختلاف الزوجين في الحرية والرق معتبر بالرجال دون النساء، لما روى عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال: (( طلاق الامة اثنتان، وعدتها حيضتان ) ).

ولفتوى عثمان، وزيد رضى الله عنهما ان نفيعا (عبد مكاتب) سأل عثمان وزيدا، فقال: طلقت امرأة لى حرة تطليقتين، فقالا: حرمت علين حرمت عليك. ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (( الطلاق بالرجال، والعدة بالنساء ) )؛ البيهقى في السنن: 7/ 254، روضة الطالبين: 8/ 71.

القول الثانى: ان الطلاق عند اختلاف الزوجين في الحرية والرق معتبر بالنساء دون الرجال، لان الطلاق محله المرأة فوجب أن يعتبرها في النكاح، ولقوله تعالى: (الطلاق مرتان) ؛ البقرة:

ايه229، ذهب الى ذلك الحنفية. انظر: البدائع 4/ 1785.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت