فهرس الكتاب

الصفحة 1436 من 1922

المسألة رقم (1456)

(إذا وقع الطلاق على صفة تتضمن التعدد) (1)

إذا قال لها: أنت طالق واحدة في اثنتين وكان عارفآ بالضرب والحساب، وقع

طلقتان سواء نوى موجبه عند اهل الحساب، أو أطلق ولم ينو،

خلافآ لأبى حنيفة في قوله: تقع واحدة، وللشافعى في قوله: إن نوى موجبه عند

أهل الحساب وقع طلقتان، وإن طلق وقعت طلقة، لأنه أوقع الطلاق على صفة تتضمن

العدد في اللغة، وفى موجب الحساب فوجب أن يقع ما تضمنه، أو نقول فلم يعتبر نيته

كما لو قال: أنت طالق طلقتين،

يبين صحة هذا أن أهل اللغة جعلوا العدد عبارات، فتارة يقولون: واحدة في أثنين،

وتارة يقولون: اثنين ثم ثلاث، إن إحدى العبارتين يقع بها العدد ولا تعتبر النية فيه،

كذلك العدد الثانى.

(1) إذا أوقع الرجل الطلاق على صفة تتضمن التعدد كأن يقول لها: انت طالق طلقة في اثنتين، أو

طلقتين في طلقتين. فما هو العدد الذى يقع.؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة، على ثلاثة

أقوال: ـ

القول الأول: أن الرجل إذا قال لامرأته: أنت طالق واحدة في اثنتين، فإذا كان عارف بالضرب

والحساب، وقع الناتج من عملية الضرب سواء نوى ذلك ام لم ينو، لأن أوقع الطلاق بلفظ

يتضمن العدد في الحساب، فوجب أن يثبت ما تضمنه، كقوله: انت طالق طلقتان.

ذهب إلى ذلك القاضى من الحنابلة. جاء في المغنى 10/ 540:(فإن قال: أنت طالق طلقة فى

اثنتين، أو واحدة في اثنتين، وكان عارفآ بالحساب، لم يقبل منه أنه أراد واحدة ووقع طلقتان، لأن

خلاف ما اقتضاه اللفظ).

القول الثانى: أن الرجل إذا قال لامرأته: أنت طالق واحدة في اثنتين ونوى به الثلاث، وقع الثلاث، لأنه يعبر ب (فى) عن (مع) فتقدير الكلام أنت طالق طلقة مع طلقتين، فإن أقر على نفسه

قبل منه، وإن قال: أرادت واحدة قبل منه، لأن فسر بكلامه ما يحتمله.

ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية.

القول الثالث: أن الرجل إذا قال لامرأته: انت طالق واحدة في اثنتين لا يقع إلا طلقة واحدة

سواء قصد الحساب أم لا.؟ لأن الضرب يصح فيما فيه مساحة، فأما ما لا مساحة له فلا حقيقة

فيه للحساب. جاء في مختصر العلماء 2/ 410:(قال أصحابنا: إن نوى الضرب والحساب فهى

اثنتين، وإن نوى اثنتين مع اثنتين فهى ثلاث. وقال زفر: إذا قال: أنت طالق واحدة في اثنتين فهى واحدة إن لم يكن له نيته).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت