فهرس الكتاب

الصفحة 1438 من 1922

المسألة رقم (1457)

(ان قال لزوجته إن لبست ثوبآ فأنت طالق، وقال: نويت ثوبآ معينآ) (1)

إذا قال لامرأته: إن لبست فأنت طالق، وقال عينت ثوبآ دون ثوب، دين فيما بينه

وبين الله تعالى.

خلافآ لأبى حنيفة في قوله: لا يدين،

لأنه لو قال: إن لبست ثوبآ فأنت طالق ونوى ثوبآ دون ثوب دين، كذلك إذا قال:

إن لبست، لأن قوله: إن لبست قد يتناول الملبوس من طريق المعنى، ألا تراه أنه لو استثنى

فقال: ان ليست إلا ثوبآ أحمر صح الاستثناء، وفى هذا جواب عن قولهم: لم ينو

تخصيص الملبس وإنما نوى تخصيص الملبوس، وهو معنى ملفوظ به فلم يصدق، لأنا

قد بينا أن يمينه تناولت الملبوس من طريق المعنى فصح دخول التخصيص فيه. وقد قال

أحمد في رواية مهنا: إذا قال: أنت طالق وقال: نويت إن دخلت الدار، لم يصدق، فلم

يصدقه في الدخول لأنه غير ملفوظ به، وهذا محمول على أنه لم يصدقه في الحكم ,

لأنه خلاف الظاهر.

(1) إن قال لزوجته: إن لبست فانت طالق، وقال قصدت ثوبآ دون ثوب. فما حكم ذلك.؟ لقد

حدث خلف بين الفقهاء: ـ

القول الأول: أن من قال لزوجته: إن لبست فأنت طالق، وقال: نويت ثوبآ دون ثوب، قبل منه حكمآ ودين فيما بينه وبين الله تعالى، لأن لفظه يحتمل، وصدقه ممكن سواء كان حلفه بطلاق أم

بغيره. ذهب إلى ذلك الحنابلة.

جاء في كشاف القناع 5/ 320:(ويقبل منه في الحكم دعوى التأويل مع قرب الاحتمال، ومع

توسطه لعدم مخالفته للظاهر، ولا نقبل دعوى التأويل مع بعده لمخالفته للظاهر).

راجع: شرح منتهى الإرادات 3/ 176.

القول الثانى: أن من قال لزوجته: إن ليست ثوبآ، او إن لبست فأنت طالق، وقال: نويت ثوبآ

دون ثوب، قبل منه حكمآ وديانة.

ذهب إلى ذلك الحنفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت