المسألة رقم (1458)
(قال لزوجته أنت طالق أمس، أو طالق قبل أن أتزوجك) (1)
إذا قال لزوجته: أنت طالق أمس، أو طالق قبل أن أتزوجك ( ) (2) لا يقع
الطلاق. خلافآ لأكثرهم في قولهم: يقع الطلاق. لأن الطلاق يرفع الاستباحة، والزوج
يملك الاستباحة فيما يستقبل، فلا يملك رفعها في الماضى فجرى مجرى إيقاع الطلاق
من قبل النكاح لما لم يكن مالكآ الاستباحة في الحال لم يصح رفعها.
المسألة رقم (1459)
(إذا قال لزوجته الغير مدخول بها: أنت طالق واحدة قبل واحدة، يقع عليها طلقة،
خلافآ لأبى حنيفة: تقع طلقتان،
(1) لو أن الزوج قال لزوجته: أنت طالق أمس، او قبل أن أتزوجك. فهل تطلق, أم لا يقع الطلاق
لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة, على قولين:-
القول الأول: أن من قال لزوجته: أنت طالق أمس، أو طالق قبل أن أتزوج، فلا يقع الطلاق، لأن
الطلاق رفع الاستباحة، والزوج لا يملك رفع إباحة ماضية، وإنما يملك في المستقبل فهو كقوله
لأجنية: أنت طالق. ذهب إلى ذلك الخنابلة في رواية.
جاء في الكافى 3/ 216:(وإن قال لزوجته: أنت طالق أمس، أو قبل أن أتزوجك، لم يقع
الطلاق. نص عليه أحمد، لأنه إضافة إلى زمن يستحيل وقوعه فيه فلم يقع).
وجاء في شرح منتهى الإرادات 3/ 145: (باب الطلاق في الماضى) :(إذا قال لامرأته: أنت
طالق امس، أو قال لها: طالق قبل أن اتزوجك، ونوى بذلك وقوعه ـ أى الطلاق ـ إذا وقع فى
الحال لإقراره على نفسه بما هو اغلظ في حقه، وإن لم ينو وقوعه بأن أطلق، أو نوى إيقاعه فى
الماضى، لم يقع، لأن الطلاق رفع الاستباحة، ولا يمكن رفعها في الماضى).
القول الثانى: بأن من قال لزوجته: انت طالق أمس، أو طالق قبل أن أتزوج، وقع الطلاق.
ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء.
جاء في المهذب 4/ 346:(إذا قال: انت طالق في الشهر الماضى، فالمنصوص أنها تطلق فى
الحال. وقال الربيع في قول آخر: انها لا تطلق).
انظر: تفصيل ذلك في روضة الطالبين 8/ 120، المجموع 16/ 211.
(2) ما بين المعكوفين فيه طمس في الخطوط.
(3) ما الحكم لو ان الرجل قال لزوجته: أنت طالق واحدة قبل واحدة، وكان غير
مدخول بها. فكم
عدد الطلقات التى تقع عليها.؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة، على قولين: ـ
القول الأول: ان من قال لزوجته غير المدخول بها: أنت طالق واحدة قبل واحدة، انه يقع عليها
طلقة واحدة. ذهب إلى ذلك القاضى من الحنابلة، وظاهر مذهب الشافعية.