فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 1922

المسألة رقم (149)

(نوى الخروج من الصلاة بعد الدخول فيها)

إذا دخل في الصلاة ونوى الخروج منها (1) ، وشك في الخروج هل يخرج أو يتمها، فإنها تبطل،

خلافًا لأبي حنيفة.

دليلنا: أنه قطع شرطًا من شروط الصلاة قبل تمامها، فوجب أن يبطل، كما إذا قطع الطهارة، وستر العورة.

المسألة رقم (150)

(التكبير بغير الله أكبر(2 ) )

لا تنعقد الصلاة إلا بقوله: الله أكبر (3) ،

خلافًا لأبي حنيفة في قوله: تنعقد بكل قول يقضي التعظيم.

(1) هذه المسألة تتلخص في: أن إنسانًا نوى الصلاة دخل فيها، ثم نوى الخروج منها، وشك هل خرج، أم لا.؟ فإن الفقهاء اختلفوا في هذه على قولين:-

القول الأول: أن صلاته تكون باطلة، لأن النية شرط في جميع الصلاة وقد قطعها، وإن تردد في قطعها، فكذلك الحكم. ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء.

جاء في الممتع 1/ 404: (يجب أن يستصحب حكمها إلى آخر الصلاة، لأن كل عبادة يشترط لها النية يشترط استصوابها، فإن قطع النية أثناء الصلاة بطلت، لأن الاستصحاب شرط لما تقدم، وقد فات فيلزم بطلان الصلاة، ضرورة فوات الشيء لفوات شرطه، ولأنه قطع نية الصلاة قبل إتمامها أشبه ما لو سلم ونوى به الخروج منها، وإن تردد في قطعها فعلى وجهين؛ الوجه الأول: تبطل صلاته؛ لأن التردد ينافي الجزم المشترط.

القول الثاني: إذا دخل في الصلاة، وشك في الخروج فلا تبطل صلاته. ذهب إلى ذلك الحنفية.

(2) هل تنعقد الصلاة بغير الله أكبر أم لا؟. لقد حدث خلاف بين الفقهاء في على النحو التالي:

(3) القول الأول: الصلاة لا تنعقد إلا بقول (الله أكبر) . ذهب إلى ذلك الحنابلة، والإمام مالك، والثوري، والشافعي. وعلى هذا القول سار أهل العلم في القديم والحديث، غير أن الشافعي قال: تنعقد بقوله: (الله الأكبر) ، لأن الألف واللام لم تغيره عن بنيته ومعناه، وإنما أفادت التعريف.

والدليل على أنها لا تنعقد إلا بقوله الله أكبر قول النبيصلى الله عليه وسلم: «تحريمها التكبير» رواه أبو داود.

وقولهصلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته: «إذا قمت إلى الصلاة فكبر» متفق عليه. وقولهصلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الوضوء مواضعه، ثم يستقبل القبلة فيقول الله أكبر» . أخرجه أبو داود في باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود: 1/ 198، راجع هذا القول في المغني: 2/ 162، مغني المحتاج 1/ 151، حلية العلماء 1/ 179، الأم 1/ 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت