فهرس الكتاب
والشافعي في قوله: ينعقد بالله أكبر.
دليلنا: إنه إحرام للصلاة بغير لفظ التكبير مع القدرة عليه فلم ينعقد، كما لو قال: استغفر الله، واللهم.
المسألة رقم (151)
(حكم تكبيرة الإحرام(1 ) )
التكبير (2) ركن الصلاة،
خلافًا لأبي حنيفة في قوله: ليس هو من الصلاة.
جاء في مغني المحتاج 1/ 151: (ويتعين على القادر على النطق بها(الله أكبر) ، لأنه المأثور من فعلصلى الله عليه وسلم مع رواية البخاري (صلوا كما رأيتموني أصلي) قلا يجزئ الله الكبير، ولا تضر زيادة لا تمنع اسم التكبير: الله الأكبر).
القول الثاني: تنعقد الصلاة بكل اسم لله تعالى على وجه التعظيم. ذهب إلى ذلك الإمام أبو حنيفة وقال: لأنه ذكر الله تعالى على وجه التعظيم، أشبه قوله الله أكبر.
جاء في تحفة الفقهاء 1/ 123: (ثم عند أبي حنيفة ومحمد يصح الشروع بكل ذكر هو ثناء خالص لله تعالى، مراد به تعظيمه لا غير نحو أن يقول: الله أكبر .. الله أعظم، وكذا كل اسم ذكر مع الصفة نحو الرحمن أعظم .. الرحيم أجل .. أو يقول: الحمد لله، أو سبحان الله) .
وقال أبو يوسف: لا يعبر شارعًا إلا بألفاظ مشتقة من التكبير لا غير، وهي ثلاثة ألفاظ: (الله أكبر) ، (الله الأكبر) ، (الله الكبير) . انظر: تحفة الفقهاء 1/ 123، البدائع 1/ 367، الهداية 1/ 47.
(1) سميت تكبيرة الإحرام، لأنه يحرم بها على المصلى ما كان حلالًا له قبلها من مفسدات الصلاة كالأكل والشرب والكلام ونحوه .. مغنى المحتاج: 1/ 151. ويستحب للإمام أن يجهر بالتكبير ليسمع من خلفه.
(2) اختلف الفقهاء في تكبيرة الإحرام:-
القول الأول: التكبير ركن في الصلاة، لا تنعقد الصلاة إلا به، سواء تركه عمدًا وسهوًا. ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء (الحنفية، الشافعية) ، لأنه ذكر يشترط وجوده لصحة الصلاة، فوجب أن يكون من الصلاة.
ولما روى علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - أن النبيصلى الله عليه وسلم قال: «مفتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» رواه أبو داود في سننه: 1/ 15، والترمذي وقال: هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسنه، سنن ابن ماجه: 1/ 101. راجع: الأم 1/ 100، الوجيز 1/ 40.
القول الثاني: تكبيرة الإحرام شرط من شروط الصلاة ذهب إلى ذلك الأحناف فقد جاء في تحفة الفقهاء 1/ 123: فأما شرائط الصلاة الستة هي: (الطهارة، وستر العورة، واستقبال القبلة، والوقت، والنية، وتكبيرة الافتتاح. ولا خلاف في هذه الجملة إلا في تكبيرة الإحرام) انظر: المبسوط 1/ 11، البدائع 1/ 367، تبيين الحقائق 1/ 103.