فهرس الكتاب

الصفحة 1471 من 1922

المسألة رقم (1462)

(إذا ثال لزوجته: أنت طالق في غد، وقال: نويت آخر النهار) (1)

إذا قال لامرأته: انت طالق في غد، وقال: نويت آخر النهار، لم يصدق في الحكم، نص عليه \،خلافا لأبي حنيفة في قوله: يصدق.

لأنه نوى خلاف الظاهر فلم يصدق، كما لو قال: أنت طالق غدا، وافق إذا قال غدا لا يصدق، وكذلك إذا قال: في غد.

المسألة رقم (1463)

(شهد أحدهما بثلاث تطليقات، والآخر بتطليقتين) (2)

إذا شهد شاهد بثلاث تطليقات، وشهد آخر تطليقتين، فقبل هذه الشهادة ويحكم باثنتين،

خلافا لأبي حنيفة في قوله: لا تقبل هذه الشهادة. لأن الاثنتين داخلتان في الثلاثاء

(1) ما الحكم لو قال لامرأته: أنت طالق في غد، وقال: نويت آخر النهار. فهل يصدق في ذلك أم لا.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في ذلك، على قولين:

القول الأول: أن قال لامرأته: أنت طالق في غد. وقال: نويت آخر النهار، لم يصدق في الحكم.

القول الثاني: أن قال لامرأته أنت طالق غدا. وقال: نويت آخر النهار، صدق.

جاء في بدائع الصنائع4/ 1868: (ولو قال: أنت طالق في غد. وقال: عنيت في آخر النهار، يصدق في القضاء في قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف، ومحمد: لا يصدق في القضاء، وإنما يصدق فيما بينه وبين الله تعالى لا غير، وإن لم يكن له نية في أول جزء من الغد بلا خلاف.

وجه قولهما: أن الغد إسم زمان، والزمان إذا قرن بالفعل يصير ظرفا له، سواء قرن به حرف الظرف وهو حرف (في) ،أو لم يقترن به).

(2) إذا شاهد بأن فلانا طلق زوجته ثلاثا، وشهد آخر بأنه طلقها طلقتين. فما هو العدد الذي يقبل.؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة، على قولين:

القول الأول: أنه إذا شهد شاهد بأن فلانا طلق امرأته ثلاثة، وشهد شاهد بأنه طلقها طلقتين، ففي تلك الحالة يقع طلقتين، لأن الشاهدين اتفقا على وقوع الطلقتين، لأن الذي شهد بالطلقتين فقد شهد، والذي شهد بالثلاث فقد شهد بالاثنين أيضا، لأن الاثنين في لفط الثلاثة موجودة، فقد اتفقا على وقوع الطلقتين، فالحكم مبني على اعتبار الأخذ بالأقل.

ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء. انظر: التنبيه ص163.

القول الثاني: أنه إذا شهد شاهد بأن فلانا طلق امرأته طلقتين، والثاني شهد بأنه طلقها ثلاثا، فإنه لا يقع طلاق، لأنه قد اختلف في لفظ الشهادة، فوجب أن لا يقبل؛ لأن من شرط قبول شهادة الرجلين أن لا يختلفا، وأن يتفقا على لفظ واحد، فإذا اختلفا وجب أن لا يقبل، كما لو شهد أحدهما. ذهب إلى ذلك الحنيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت