المسألة رقم (1468)
(حكم اللمس بشهوة) (1)
اللمس بشهوة، والنظر إلى الفرج لا يوجب الرجع،
خلافا لأبي حنيفة، ومالك والثانية: يوجب الرجعة.
لأنها مباشرة لا توجب الغسل فلا تثبت الرجعة. دليله القبلة بغير شهوة، وقبلة الصغيرة.
(1) عقد المصنف هذه المسألة لبيان آراء الفقهاء فيما لو أن الشخص طلق امرأته طلاقا رجعيا، ثم مسها بشهوة أو نظر إلى فرجها. فهل تعتبر هذه الأفعال رجعة، أم لا توجب الرجعة.؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة، على قولين:
القول الأول: أن الرجل لو طلق امرأته طلاقا رجعيا، وقبل انقضاء العدة لمسها بشهوة، أو نظر إلى فرجها، فإن هذه الأفعال لا توجب الرجعة، لأن الرجعة لا تحصل إلا بالقول والمراجعة؛ لأنها استباحة بضع مقصود أمر بالإشهاد فيه فلم يحصل من غير القادر بغير قول كالنكاح، ولأن غير القول فعل من قادر على القول فلم تحصل به الرجعة كالإشارة من الناطق.
ذهب إلى ذلك الإمام أحمد في إحدى الروايتين، والشافعية.
جاء في الواضح في شرح مختصر الخرقي4/ 64: (وأما إن قبلها، أو لمسها بشهوة، أو كشف فرجها، أو نظر إلى فرجها فالمنصوص عليه عند أحمد أنه ليس برجعة. وقال ابن حامد فيه وجهان؛ أحدهما: ليس برجعة، لأنه أمر لا يتعلق به إيجاب ولا مهر فلا تحصل به الرجعة كالنظر) .
وجاء في المهذب4/ 376: (ولا تصح الرجعة إلا بالقول، فإن وطأها لم تكن ذلك رجعة لاستباحة بضع مقصود يصح بالقول، فلم يصح بالفعل مع القدرة على القول كالنكاح) .
وجاء في روضة الطالبين8/ 217: (ولا تحصل الرجعة بالوطء والتقبيل وشبههما) .
القول الثاني: أن الرجل لو طلق امرأته طلاقا رجعيا، وقبل انقضاء المدة لمسها بشهوة، أو نظر إلى فرجها، فإن هذه الأفعال تعتبر رجعة.
ذهب إلى ذلك الإمام أحمد في إحدى الروايتين، والإمام أبو حنيفة، ومالك.
جاء في الواضح4/ 64: (وأما إذا قبلها أو لمسها بشهوة، أو كشف فرجها؛ قال ابن حامد فيه وجهان: أحدهما: هو رجعة. وبهذا قال أبو حنيفة وأصحابه، لأنه استمتاع يستباح بالزوجية، فحصلت الرجعة به كالوطء) .
جاء في تبيين الحقائق2/ 251: (وتصح الرجعة إن لم يطلق الزوج امرأته الحرة ثلاثا بغير رضاها بقوله: راجتك امرأتي، أو بفعل يوجب حرمة المصاهرة كالوطء، والقبلة، واللمس، والنظر داخل الفرج بشهوة) .