فهرس الكتاب

الصفحة 1483 من 1922

لأن الرجعة حق الزوج، بدلالة قوله تعالى: (وبعولتهن أحق بردهن في ذلك) ،فلم يفتقر في استيفائه إلى الإشهاد كسائر الحقوق، ولأنه عقد لا يفتقر إلى الولي فلا يفتقر إلى الشهود كالبيع والإجازة.

المسألة رقم (1471)

(حكم إصابة الزوج بعد الطلاق الثلاث) (1)

إصابة الزوج بعد الطلاق الثلاث شرط في عودها إلى الأول.

خلافا لداود في قوله: ليس شرط. لما روي أن امرأة رفاعة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم

الإشهاد لقوله تعالى: (وأشهدوا ذوي عدل منكم) ؛الطلاق: آية2، وظاهر الأمر للوجوب، ولأنه استباحة بضع مقصود أشبه النكاح. والثانية: ولا يجب، لأنه إمساك لا يفتقر إلى رضى المرأة أشبه التكفير في الظهار).

جاء في روضة الطالبين:6/ 217: (لا يشترط الإشهاد على الرجعة على الاظهر) .

القول الثاني: أن الإشهاد شرط في الرجعة، لأنه استباحة بضع مقصود فلم يصح من غير إشهاد كالنكاح. ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية، والشافعية في قول. جاء في المهذب4/ 377: (وهل يجب الإشهاد عليها.؟ فيه قولان: أحدهما: يجب، لقوله عز وجل:(فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم) ؛الطلاق: آية2.

انظر: الواضح4/ 63،روضة الطالبين8/ 217.

(1) هذه المسألة عقدها المصنف لبيان الحكم الشرعى فيمن طلق امرأته ثلاثا، ثم تزوجت غيره. فهل يشترط لهذه الزوج الثاني جماعها حتى تحل للأول. أم لم تشترط الإصابة.؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة، على قولين:

القول الأول: أن من طلق زوجته ثلاثا، فإنها لا تحل له إلا بشرطين: الشرط الأول: أن تتزوج بعد انقضاء عدتها زوجا آخر لقوله تعالى: (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره) ؛ البقرة: آية230. والثاني: أن يطأها في الفرج، وأدناه أن يغيب الحشفة في فرجها مع الانتشار، لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا حتى تذوقي عسليته ويذوف عسيلتك) ؛أخرجه البخاري في صحيحه:2/ 933 حديث رقم2496.ولأنه إنما شرط زواج الآخر تغليظا على المطلق ثلاثا، فإن لم توجد الإصابة، والدخول بها لا يتحقق هذا المعنى. ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء.

جاء في كشاف القناع4/ 349: (فإن طلقها ثلاثا، أو طلق العبد طلقتين اثنتين قبل الدخول أو بعده لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا، ممن يمكنه الجماع، ويطؤها الزوج الثاني في القبل مع الانتشار، لقول ابن عباس: كان الرجل إذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها، وإن طلقها ثلاثا،

فنسخ ذلك قوله تعالى: (الطلاق مرتان ... ) ؛البقرة: آية229 .. إلى قوله تعالى: (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره) ، رواه داود في سننه:2/ 259حديث رقم2195،والنسائي في المجتبي من السنن:6/ 212حديث رقم3554.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت