فهرس الكتاب

الصفحة 1488 من 1922

المسألة رقم (1474)

(حكم الصبي الذي يجامع مثله) (1)

الصبي الذي يجامع مثله، أو وطء بنكاح صحيح فإنه يحلها للأول،

خلافا لمالك في قوله: لا يحلها.

لأنه جماع ممن يجامع مثله فوجب أن تتعلق به الإباحة كوطء البالغ.

المسألة رقم (1475)

(حكم إذا طلق زوجته الذمية فتزوجت ذميا) (2)

إذا طق المسلم زوجته الذمية ثلاثا فتزوجت ذميا ووطئها، أحلها للمسلم،

خلافا لمالك في قوله: لا يحلها. لأن أنكحتهم صحيحة، بدليل أنه نكاح يقر أهله

(1) ما الحكم لو أن المطلقة ثلاثا تزوجت بصبي يجامع مثله ودخل بها ثم طلقها بعد نكاح صحيح.

فهل يحلها للزوج الأول. أم لا يحلها.؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة، على قولين:

القول الأول: أن المطلقة ثلاثا لو نكحها صبي يجامع مثله ووطئها في النكاح الصحيح، فإنه يحلها للأول؛ لأنه وطء ممن يجامع مثله فهو كالبالغ. ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء.

جاء في بدائع الصنائع4/ 1992: (وسواء كان الزوج الثاني بالغا، أو صبيا يجامع فجامعها، أو مجنونا فجامعها، لفوله تعالى:(حتى تنكح زوجا غيره) ؛من غير فصل بين زوج وزوج، و لأن وطء الصبي والمجنون يتعلق به أحكام النكاح من المهر، والتحريم، كوطء البالغ العاقل. وكذلك الصغيرة التي يجامع مثلها إذا طلقها زوجها ثلاثا ودخل بها الزوج الثاني حلت للأول، لأطلاق قوله تعالى: (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره) ؛البقرة:230.

ولأن وطأها يتعلق به أحكام الوطء من المهر، والتحريم، فصار كوطء البالغة).

القول الثاني: أن المطلقة ثلاثا لو تزوجت صبيا يجامع مثله ووطئها، فإنها لا تحل للأول.

ذهب إلى ذلك الإمام مالك.

(2) ما الحكم لو أن المسلم تزوج ذمية، وبعد الدخول بها طلقها ثلاثا، وانتهت عدتها فتزوجها ذمي ووطئها ثم طلقها وانتهت عدتها. فهل تحل للزوج الأول المسلم، أم أن الذمي لا يحللها للمسلم؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة، على قولين:

القول الأول: أن الذمية لو تزوجت مسلما ثم طلقها ثلاثا، ثم تزوجها ذمي وطلقها بعد الدخول، فإنه يحلها للمسلم، وذلك لأن أنكحتهم صحيحة.

ذهب إلى ذلك جمهور الفقها. جاء في كشاف القناع4/ 351: (وإن كانت ذمية فوطئها زوجها الذمي في نكاح يقران عليه، لو أسلما أو ترافعا إليها كما أشار الشيخ تقي الدين: أحلها لمطلقها المسلم نصا، لأنه زوج) . انظر: بدائع الصنائع: 4/ 1996وما بعدها.

القول الثاني: أن الذمية لو تزوجت مسلما ثم طلقها ثلاثا، وبعد انقضاء العدة تزوجها ذمي، ثم بعد الدخول طلقها، فإن هذا الزواج لا يحلها لزوجها الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت