فهرس الكتاب
المسالة رقم (155)
(حكم الاستفتاح في الصلاة)
الاستفتاح مسنون في الصلاة قبل القراءة (1) ، خلافا لمالك في قوله: يستفتح (2) .
دليلنا: ما روى ابو سعيد قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذا قام من الليل استفتح صلاته كبر وقال: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا اله غيرك (3) .
المسالة رقم (156)
(التعوذ في الصلاة)
يتعوذ في صلاته قبل القراءة (4) ،خلافا لمالك في قوله: لا يتعوذ في الفريضه ويتعوذ في النافلة (5) .
(1) ذهب جمهور الفقهاء الى ان الاستفتاح من سنن الصلاة في قول اكثر اهل العلم لان النبى صلى الله عليه وسلم كان اذا قام الى الصلاة كبر ثم قال وجهت وجهى للذى فطر السماوات والارض حنيفا، وما انا من امشركين، ان صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك امرت وانا اول المسلمين. اللهم انت الملك لا اله الا انت، انا عبدك، ظلمت نفسى، واعترفت بذنبى، فاغفر لى ذنوبى جميعا، لا يغفر الذنوب الا انت، واهدنى لاحسن الاخلاق، لا يهدى لاحسنها الا انت، واصرف عن سيئاتها لا يصرف عنى سيئتها الا انت، لبيك، وسعديك، والخير كله في يديك، والشر ليس اليك، انا بك واليك، تباركت ربنا وتعاليت، استغفرك واتوب اليك).
اخرجه مسلم في باب الدعاء في الصلاة: 5/ 534، وابو داود في باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء: 5/ 175. راجع: المغنى 2/ 143 وما بعدها، الكافى 1/ 129، الممتع 1/ 416 المهذب 1/ 240.
(2) يرى الامام مالك انه لا يستفتح بل يكبر ويقرا لما يوى عن انس قال: (كان النبى صلى الله عليه وسلم وابو بكر وعمر، يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين) متفق عليه. انظر: صحيح البخارى 1/ 189 وصحيح مسلم 1/ 229.
(3) اخرجه الترمذى: 2/ 40، وابو داود: 1/ 179، راجع بداية المجتهد: 1/ 178.
(4) ذهب جمهور الفقهاء الى ان الاستعاذة قبل القراءة سنة لقوله تعالى: (فاذا قرات القران فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) سورة النحل: 98.
لما روى عن ابى سعيد عن روسل الله صلى الله عليه وسلم (انه كان اذا قام الى الصلاة استفتح، ثم يقول: اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه) . قال الترمذى: هذا اشهر حديث في الباب، انظر: المغنى 2/ 144، المهذب 1/ 241.
(5) بينما يرى الامام مالك انه لا يتعوذ في الفريضة، ويتعوذ في النافله.