فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 1922

دليلنا انها صلاة فيها قراءة فيجب ان يكون من سننها التعوذ كقيام رمضان.

المسالة رقم (157)

(ما يقرأه بعد التعوذ) (1)

ويقرأ بعد التعوذ: بسم الله الرحمن الرحي، خلافا لمالك في قوله: لا يقرأ في الفريضه، ويقرأ في النافلة.

دليلنا: وما روى ابن عباس، قال: كان النبى صلى الله عليه وسلم يستفتح (ببسم الله الرحمن الرحيم) ، ولان له ان يقرأها في النافلة، كذلك في الفرض كالفاتحة.

(1) لقد وردت اثار متعددة في هذه المساله ولكنها مختلفه ولذلك اختلف الفقهاء.

القول الاول: يقرا البسملة مع القران في كل ركعة سرا، لانها مشروعة في اول الفاتحة، وأول كل سورة.

ذهب الى ذلك اكثر العلم (الحنابلة والحنفية) لما روى نعيم المجمر، انه قال: (صليت وراء ابى هريرة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، ثم قرأ بام القران، وقال: والذى نفسى بيده انى لأشبهكم صلاة برسول الله) اخرجه النسائى. انظر المجتبى: 2/ 103. انظر: شرح منتهى الادارات: 1/ 177، المغنى: 2/ 148، مختصر اختلاف العلماء: 1/ 201.

القول الثانى: يقرا البسمله مع ام القران في كل ركعه سرا ان كانت الصلاة سرية، وجرا ان كانت الصلاة جهرية. ذهب الى ذلك الشافعى.

فقد جاء في المهذب 1/ 243: (فان كانت في صلاة جهرية جهر كما يجهر في سائر الفاتحة، لما روى ابن عباس - رضى الله عنهما - ان النبى صلى الله عليه وسلم(جهر ببسم الله الرحمن الرحيم) ، ولأنها تقرأ على انها اية من القران) انظر: حلية العلماء 1/ 184 حيث جاء فيه ما ملخصه: قال الشافعى: يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم قبل ام القران.

وقال ابو حنيفة، والثورى، واحمد: يسر بها.

وقال مالك: المستحب ان لا يقرأ ببسم الله الرحمن الرحيم، بل فتتح القراءة بالحمد لله رب العالمين. وقال ابن ابى ليلى: ان جهرت فحسن، وان اخفيت فحسن. وقال النخعى: الجهر بها بدعة.

القول الثالث: لايقرا البسملة في الصلاة المكتوبة جهرا كانت او سرا، لا في استفتاح ام القران ولا في غيرها من السور، واجاز في النافلة.

ذهب الى ذلك الامام مالك. وقد استدل على قوله بحديث ابن مغفل قال: (سمعنى أبى، وأنا أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم فقال: يا بنى: اياك والحدث، فانى صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر، فلم أسمع رجلا منهم يقرؤها) رواه الترمذى، والنسائى. وقال ابن عبد البر: ابن مغفل رجل مجهول. انظر بداية المجتهد 1/ 180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت