فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 1922

المساله رقم (158)

(لايجهر بالبسملة)

ولا يجهر بها، وليست اية من فاتحة الكتاب في احدى الروايتين (1) ، خلافا للشافعى في قوله: يجهر بها (2) وهى اية الفاتحة.

دليلنا: ما روى أنس وأبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، وعمر، وعثمان كانوا يفتتحون القراءة (بالحمد لله رب العالمين) .

ولنه ذكر نوى به قبل الحمد فلم يجهر به، كالاستفتاح والاستعاذة.

(1) مع اتفاق جمهور الفقهاء على انه يتعيين قرأة الفاتحة في كل ركعة اختلفوا هل البسملة اية منها أم لا وهل يجهر بها أم لا.؟ كما أجمعت الأمة على أنه لا يكفر من أثيتها ولا من نفاها لاختلاف العلماء فيها، ومسألة البسملة عظيمة مهمة ينبى عليها صحة الصلاة التى هى أعظم الأركان بعد التوحيد. ويمكن أنن نوضح أقوال الفقهاء فيها على النحو التالى:

القول الأول: أن البسملة اية من أول الفاتحة. ذهب الى ذلك الشافعية والامام أحمد في رواية.

انظر: المجموع 3/ 335، المغنى 2/ 155، الكافى 1/ 98، وقد استدلوا على ذلك بما يلى:

أ - أن الصحابة - رضى الله عنهم - أجمعوا على اثباتها في المصحف جميعا في أوائل السور سوى براءة فلو لم تكن راءنا لما أثبتوها.

ب - ما روى عن أم سلمة - رضى الله عنها - أن النبى صلى الله عليه وسلم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم في أول الفاتحة في الصلاة، وعدها اية.

ج - ماروى عن ابن عباس - رضى الله عنه - في قوله تعالى: (ولقد أتيناك سبعا من المثانى) سورة الحجر: اية:87. قال: هى فاتحة الكتاب، قال: فأين السبعة؟ قال: بسم الله الرحمن الرحيم.

القول الثانى: أن البسملة ليست اية من أول الفاتحة.

ذهب الى ذلك الأحناف، والمالكية، ورواية عن أحمد. انظر: تبين الحقائق 1/ 112 حيث جاء فيه: (البسملة اية من القران ليست من أول كل سورة ولا من اخرها وانما أنزلت للفصل) والدليل على ذلك ما روى عن أنس بن مالك أنه عليه الصلاة والسلام (كان يفتتح القراءة بالحمد لله رب العالمين) ، وعن عائشة مثله، وهذا دليل على أنها ليست من القران. انظر: تبيين الحقائق 1/ 112، المغنى 2/ 155.

(2) أما الجهر بالبسملة، فقد حدث خلاف فيه:

ذهب فريق من العلماء ومنهم الحناف الى اه يقرأ البسملة ويسر بها، لقول ابن مسعود - رضى الله عنه - أربع يخفيهن الامام، وذكر منها: التعوذ، والتسمية، وامين، جاء في الكافى 1/ 98: (ثم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ولا يجهر بها) .

بينما يرى الشافعية الجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية، ويسر بها في الصلاة السرية لفعل النبى صلى الله عليه وسلم. وقال مالك لايقرأ البسملة لا سرا ولا جهرا. راجع: فتح القدير 1/ 291 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت