المسالة رقم (1484)
(حكم اذا حلف بغير الله ان لا يصيب زوجته) (1)
اذا حلف بغير الله تعالى ان لا يصيب زوجته بالعتق و الطلاق و المال و ايجاب العبادات لم يكن موليا خلافا لاكثرهم لم يكن موليا و انما يصح هذا على اصلنا اذا لم يقصد الاضرار بها بل قصد رفع الضرر عنها و هو اذا كانت مرضعة و خاف ان وطئها تغلق صحف اللبن او كانت مريضة فكان الوطء يضر بها او قصد رفع الضرر عن نفسه فكان الوطء يغيره.
فاما ان قصد بيمين الطلاق الاضرار فانه يضرب المدة و عندهم يضرب في الحالين لانه منع نفسه من وطئها بغير اليمين بالله فلا يكون موليا كما لو حلف بالنبى و بالحرام.
(1) هل يكون الانسان موليا اذا حلف بغير الله تعالى ان لا يجامع زوجته لمدة تزيد عن اربعة اشهر؟
لقد اختلف الفقهاء في هذه المسالة على قولين:-
القول الاول: بان من حلف بغير الله تعالى ان لا يصيب زوجته لمدة اربعة اشهر فاكثر لا يكون موليا ذهب الى ذلك الحنابلة و الشافعية في القديم لانه منع نفسه من وطئها بيمين بغير الله تعالى او صفة من صفاته.
جاء في الكافى 3/ 334: (فان حلف بالله تعالى او صفة من صفاته كان موليا بغير خلاف و ان حلف بغير الله تعالى كالطلاق و العتاق او للظهار او صدقه المال و نحوه ففيه روايتان احدهما: لا يكون موليا و الثانية: يكون موليا) .
جاء في روضة الطالبين 8/ 230: (هل يختص الايلاء باليمين بالله تعالى و صفاته؟ فيه قولان: القديم: نعم و الجديد: الاظهر لا) .
القول الثانى: ان من حلف بغير الله تعالى ان لا يصيب زوجته لمدة اربعة اشهر فاكثر يكون موليا لقول ابن عباس: كل يمين منعت جماعها فهى ايلاء.
ذهب الى ذلك جمهور الفقهاء.
جاء في الواضح 4/ 75: (اما شروط الايلاء: الاول: ان يحلف بالله تعالى او بصفة من صفاته و لا خلاف بين اهل العلم ان الحلف بذلك ايلاء و اما ان حلف على ترك الوطء بغير هذا مثل: ان حلف بطلاق او عتاق او صدقة المال او الحج او الظهار ففيه روايتان احداهما: لا يكون موليا و هو قول الشافعى القديم.
و الثانية: هو مولى. و بهذا قال مالك و اهل الحجاز و ابو حنيفة و اهل العراق و الشافعى في الجديد.