فهرس الكتاب
أكثر من أربعة أشهر وقف منها.
لأن الإيلاء هو الامتناع باليمين من وطء مستحق عليه، وهذا المعنى هو معدوم في الأجنبية، وكل من لم يقع طلاقه المباشر لم يصح إيلاؤه كالصبي، والمجنون.
المسألة رقم (1488)
(حكم إذا ترك وطء الزوجة بقصد الإضرار بها من غير يمين) (1)
إذا ترك وطء الزوجة مضاراً ودام ذلك بغير يمين كان في حكم المولي. وكذلك إن قال: أنت طالق لأفعلن كذا وكذا، وإن لم يفعل كذا يمنع من وطئها حتى يفعل ذلك، ضربت المدة ويكون في حكم المولي،
خلافاً لأبي حنيفة، والشافعي: لا يضرب ه المدة بغير يمين لا يمتنع من وطء
لزمه كفارة يمين، ولا ينعقد الإيلاء حتى لو نكحها لا تضرب المدة).
وجاء في المغني 11/ 23: (وإن حلف على ترك وطء أجنبية، ثم نكحها، لم يكن مولياً لذلك، وبهذا قال الشافعي، وإسحاق، وأبو ثور. وقال مالك: يصير مولياً إن بقي من عدة يمينه أكثر من أربعة أشهر، لأنه ممتنع من وطء امرأته بحكم يمينه مدة الإيلاء فكان مولياً) .
القول الثاني: أن من ألي من امرأة أجنبية عنه، ثم تزوجها، فإن بقي مدة أكثر من أربعة أشهر يكون مولياً ويضرب له. ذهب إلى ذلك المالكية، وفي وجه للشافعي.
جاء في روضة الطالبين 8/ 229: (وفي التتمة وجه: أنه إذا تكحها صار مولياً، لأن اليمين باقية، والضرر حاصل. والصحيح الأول) .
(1) لو امتنع من وطء زوجته بقصد إلحاق الضرر بها من غير يمين. فهل يضرب له مدة، ويحكم له بحكم الإيلاء، أم لا يضرب له .... ؟ لقد اختلف الفقهاء في ذلك، على قولين:-
القول الأول: أن الزوج إذا امتنع من وطء زوجته بدون عذر وبقصد الإضرار بها، فإنه يضرب له مدة أربعة أشهر، ويحكم له بحكم الإيلاء، لأنه ممتنع من وطء زوجته زيادة على أربعة أشهر مع قصد الإضرار بها، وانتفاء الأعذار، فضربت له المدة كالممتنع بيمين.
ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية، والمالكية. جاء في كشاف القناع 5/ 353: (وإن ترك الوطء مضراً بها من غير عذر لأحدهما، ضربت له مدته أربعة أشهر، وحكم له بحكمه - أي الإيلاء -، لأنه تارك لوطئها ضرراً بها أسنة المولى) .
القول الثاني: أن الزوج إذا امتنع عن وطء زوجته بدون عذر بقصد الإضرار بها بدون حلف لا يكون مولياً. ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء. جاء في بدائع الصنائع 4/ 1931:(ولو امتنع من
جماعها أو هجرها سنة أو أكثر من ذلك لم يكن مولياً ما لم يأت بلفظ يدل عليه، لأن الإيلاء يمين، واليمين تصرف فولى فلابد من القول. وقال الشافعي في القديم: لا يكون مولياً إلا بالحلف بالله تعالى، ولو حلف بغير الله عز وجل، وبغير الشرط والجزاء لا يكون مولياً حتى لا تبين بمضي المدة من غير فئ ولا كفارة عليه إن قربها، لأنه ليس بيمين، لانعدام معنى اليمين، وهو القوة).