فهرس الكتاب

الصفحة 1507 من 1922

زوجته زيادة على أربعة أشهر مع قصد الإضرار وانتفاء الأعذار، فيجب أن يضرب له المدة فيكون في حكم المولي كما لو حلف بالله تعالى، يبين صحة هذا أنه إنما يصير مولياً إذا منع نفسه مدة يضر بها، وما دونها لا يكون مولياً.

المسألة رقم (1489)

(حكم إذا طلق امرأته طلاقاً رجعياً ثم ألي منها) (1)

إذا طلق امرأته طلاقاً رجعياً ثم ألي منها، صح الإيلاء ويكون ابتداء مدة الإيلاء من حين الإيلاء لا من حين مراجعتها،

خلافاً للشافعي في قوله: المدة من حين مراجعتها. لأن الطلاق يلحقها، فإذا ألي منها كانت المدة عقيب الإيلاء كغير المطلقة، أو نقول مالك لبعضها أشبه ما ذكرنا.

المسألة رقم (1490)

(حكم إذا ألي منها فخرجت من البلد أو نشزت) (2)

إذا ألي منها فخرجت من المصر، أو نشزت، أو مرضت مرضاً منعه من الوطء لها، أو حبست بحق أو بغير حق، أو كانت صغيرة لا يمكن وطؤها، احتسب عليه بالمدة في ذلك ويكون فيئه إليها بلسان،

(1) ما الحكم لو طلق امرأته طلاقاً رجعياً، ثم ألي منها. فهل يصح الإيلاء. ومن أين يكون ابتداءه.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة، على قولين:-

القول الأول: أن من طلق امرأته طلاقاً رجعياً ثم ألي منها، فإن الإيلاء يكون صحيحاً، ويكون ابتداءه من مدة الإيلاء أي الحلف. ذهب إلى ذلك الحنابلة، والحنفية. جاء في المغني 11/ 49: (فإن طلق امرأته دون الثلاث، فراجعها في عدتها، فإن مدة الإيلاء تنقطع بالطلاق ولا يحتسب عليه بما قبل الرجعة من المدة، فإن راجع استؤنف المدة من حين رجعته) . انظر: تبيين الحقائق 2/ 264.

القول الثاني: أن من طلق امرأته طلاقاً رجعياً ثم ألي منها، فإن مدة الإيلاء تحسب من حين الرجعة. ذهب إلى ذلك الشافعية.

(2) ما الحكم لو أن الرجل ألي من زوجته، فتركت المصر، أو أصبحت ناشزاً، أو مرضت مرضاً منعه من الوطء، أو حبست بحق أو بغير حق، أو كانت صغيرة .... فهل تحسب عليه المدة في ذلك، أم لا.؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة، على قولين:-

القول الأول: أن من ألي من زوجته ووجد عذر من جهتها كنشوزها، أو صغرها، فإن المدة تحسب عليه، وتكون الفيئة بالقول. ذهب إلى ذلك الحنابلة.

القول الثاني: أن من ألي من زوجته ووجد عذر من جهتها كنشوزها، أو صغرها، فإن المدة لا تحسب عليه. ذهب إلى ذلك المالكية، والشافعية.

راجع: الواضح 4/ 82 وما بعدها، وتبيين الحقائق 2/ 266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت