فهرس الكتاب

الصفحة 1512 من 1922

المسألة رقم (1494)

(ألفاظ الإيلاء) (1)

إذا قال: والله لا باشرتك، ولا مسستك، ولا لمستك، لا باضعتك، لا أصبتك، لا غشيتك، لا افترشتك، لا آتيتك، لا قربتك فهو صريح في الإيلاء. نص أحمد على قوله: لا قربتك، لا غشيتك،

خلافاً للشافعي في قوله: ذلك كناية يرجع في تفسيرها، لأن هذه الألفاظ وإن كانت تحتمل غير الوطء، فإن عرف الشرع قد ورد بحملها على الوطء قال تعالى: (أو لامستم النساء) (1) ، وقال: (ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد) (3) ، وقال: (فلما تغشاها حمل حملاً خفيفاً) (4) ، وقال: (ولا تقربوهن حتى يطهرن) (5) ، وقال تعالى: (وتأتون في ناديكم المنكر) (6) .

(1) الإيلاء له ألفاظ منها: (: والله لا لمستك، ولاباشرتك، ولا مسستك، ولا باضعتك، ولا أصبتك، ولا غشيتك، ولا افترشتك، ولا أفضيت إليك، ولا آتيتك، ولا قربتك.

وقد حدث خلاف في هذه الألفاظ .. هي هي ألفاظ صريحة، أم كناية، على قولين:-

القول الأول: إن هذه ألفاظ صريحة في الإيلاء، ويدين فيه.

ذهب إلى ذلك الحنابلة. جاء في الكافي 3/ 24: (والقسم الثاني: صريحة في الحكم، ويدين فيها، وهي عشرة ألفاظ: لا وطئتك، لا جامعتك، لا أصبتك .. الخ، فهذه ألفاظ صريحة في الحكم، لأنها تستعمل في الوطء عرفاً، وقد ورد في الكتاب والسنة بعضها، فلا يقبل تفسيرها بما يحيله كوطء القدم) .

جاء في كشاف القناع: 5/ 354: (والألفاظ التي يكون بها مولياً، ثلاثة أقسام: أحدها: ما هو صريح في الحكم والباطن كلفظه الصريح نحو: لا أنيكك، أو قال: لا أدخلت ذكري في فرجك الخ. والثاني: صريح في الحكم دون لباطن؛ وهو خمسة عشر لفظاً: لا وطئتك، لا جامعتك، لا باضعتك، الخ، فإن ادعى أنه أراد غير الوطء دين، لأن لفظه يحتمله ولم يقبل في الحكم، لأنها تستعمل في الوطء عرفاً. والثالث: ألفاظ لا يكون فيها مولياً إلا إذا نوى ذلك وهي الألفاظ التي تحتمل النكاح وغيره) .

القول الثاني: أن هذه الألفاظ كناية. ذهب إلى ذلك الشافعي. راجع: المهذب: 4/ 389.

(2) سورة المائدة: آية: 6.

(3) سورة البقرة: آية: 187.

(4) سورة الأعراف: آية: 189.

(5) سورة البقرة: آية: 222.

(6) سورة العنكبوت: آية: 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت