فهرس الكتاب

الصفحة 1514 من 1922

المسألة رقم (1495)

(حلف أن لا يطأ زوجته حتى تفطم ولدها) (1)

إذا حلف لا يطؤها حتى تفطم ولدها. أو ترضعه، فهو مولى إذا كان بينه وبين الفطام والرضاع أكثر من أربعة أشهر،

خلافاً لمالك في قوله: لا يكون مولياً، لأن الإيلاء يمين وتكفر، فصح تعليقها بصفة فعل من الأفعال كغيره من الإيلاء.

المسألة رقم (1496)

(قال لزوجته: والله لا أقربك سنة إلا يوماً) (2)

إذا قال لزوجته: والله لا أقربك سنة إلا يوماً فهو مولى،

(1) ما الحكم لو أن الزوج حلف أن لا يطأ زوجته حتى تفطم ولده أو ترضعه.؟ وللإجابة عن هذا التساؤل نقول: أن الأمر لا يخلو من حالتين:-

الحالة الأولى: إذا كان بينه وبين الفطام والرضاع اكثر من أربعة أشهر فإنه يكون مولى، لأنه منع نفسه من جماعها قبل الفطام، أشبه إذا علقه بفطام أجنبية. ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء.

جاء في الحاوي: 3/ 264: (القسم الخامس ما يختلف باختلاف إرادته كقوله [والله لا أصبتك حتى تفطمي ولدك] ، فإن أراد قطع الرضاع لم يكن مولياً، لأنه يمكنها قطعه في الحال، وإن أراد به مدة رضاع الحولين، فإن كان أكثر من أربعة أشهر كان مولياً) .

وجاء في المبسوط: 7/ 37: (ولو حلف لا يقربها حتى تفطم طبياً لها، وبينه وبين الفطام أكثر من أربعة أشهر كان مولياً) .

وجاء في مختصر العلماء: 2/ 476: (فيمن قال: لا أقربك حتى تفطمي ابنك) .

قال أصحابنا: إن كان بينه وبين الفطام أربعة أشهر فهو مول.

وقال مالك: لا يكون مولياً، لأنه ليس على وجه الضرر، وإنما أراد صلاح ولده).

الحالة الثانية: إذا كان بينه وبين الفطام والرضاع أقل من أربعة أشهر لم يكن مولياً، لأنه يتحقق منه أن يقر بعد الفطام في المدة من غير أن يلزمه شيء.

(2) ما الحكم لو قال لزوجته: والله لا أقربك سنة إلا يوماً. فهل يكون مولياً.؟ لقد اختلف الفقهاء، على قولين:-

فلخصها ابن قدامة في الكافي 3/ 243 بقوله: (وإن قال: والله لا وطئتك في هذه السنة إلا مرة، لم يكن مولياً في الحال. كذلك إذا وطئها وقد بقي من السنة أكثر من أربعة أشهر صار مولياً؛ لأنه صار ممنوعاً من وطئها بيمينه. وإن قال: والله لا وطئتك سنة إلا يوماً فكذلك، لأن اليوم منكر، فلم يختص يوماً بعينه فصار كالتي قبلها، ويحتمل أن يصير مولياً في الحال؛ لأن اليوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت