فهرس الكتاب
خلافاً للشافعي في قوله: إن نوى كان مظاهراً منهما، وإن أطلق كان مظاهراً من الأولى دون الثانية، لأن الواو للعطف وحكم المعطوف حكم المعطوف عليه.
ولأنه لو طلق إحدى نسائه، وقال للأخرى: أنت شريكتها، وقع الطلاق عليها صريحاً كذلك هذا.
المسألة رقم (1501)
(حكم تكرار لفظ الظهار) (1)
إذا كرر لفظ الظهار في امرأة واحدة، لزمه كفارة واحدة سواء نوى استئناف الظهار أو لم ينوه،
خلافاً لأبي حنيفة: تكون الكفارة بتكراره سواء أنوى استئناف الظهار أو لم ينوه.
القول الثاني: إذا قال لواحدة من نسائه: أنت علي كظهر أمي، ثم قال للأخرى: وأنت علي مثلها، فإنه لا يكون مظاهراً إلا أن ينوي. أما إذا لم ينو الظهار لا يكون مظاهراً.
ذهب إلى ذلك الشافعي. جاء في حلية العلماء 2/ 957: (فإذا قال لامرأته: أنت علي كظهر أمي، ثم قال للأخرى: أشركتك معها، ونوى به الظهار كان مظاهراً عنها، وإن لم ينوه لم يكن مظاهراً) .
(1) ما الحكم لو كرر الظهار أكثر من مرة في حق امرأة واحدة؟. فهل يلزمه كفارة واحد، أم يلزمه بك مرة كفارة.؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة:-
القول الأول: إذا كرر الزوج الظهار في حق امرأة واحدة ولم يكن قد كفر، فإنه يلزمه كفارة واحدة؛ لزمها يمين مكفرة، فإذا كررها لم يجب إلا كفارة كاليمين بالله، وكما لو لم ينو الاستئناف. اختار ذلك الخرقي.
جاء في الكافي 3/ 261: (وإن ظاهر من امرأته مراراً ولم يكفر، فكفارة واحدة في ظاهر المذهب، لأن اليمين الثانية لم تؤثر تحريماً في الزوجة، فلم يجب بها كفارة الظهار كاليمين بالله. وعن أحمد ما يدل على أنه إن نوى بالثانية الاستئناف وجب بها كفارة ثانية، لأنه قول يوجب تحريماً في الزوجية، والمذهب الأول. وإن كفر عن الأولى، فعليه للثانية كفارة واحدة) .
القول الثاني: إذا كرر الزوج الظهار في حق امرأة واحدة، ولم يكن قد كفر، فإنه يلزمه بكل ظهار كفارة سواء نوى استئناف الظهار أو لم ينوه.
ذهب إلى ذلك أبو حنيفة. راجع: تبيين الحقائق 3/ 6.
القول الثالث: إذا كرر الزوج الظهار في حق امرأة واحدة، ولم يكن قد كفر، فإن كان نوى الاستئناف فكفارات. ذهب إلى ذلك الإمام مالك.
انظر: المدونة الكبرى 2/ 311، الواضح في شرح مختصر الخرقي 4/ 115 حيث جاء فيه: (وإن ظاهر من زوجته مراراً، ولم يكفر فكفارة واحدة. هذا ظاهر مذهب أحمد سواء كان في مجلس أو مجالس، ينوي بذلك التأكيد أو الاستئناف، أو أطلق) .