فهرس الكتاب
وخلافاً لمالك في قوله: إن نوى استئناف الظهار كان ظهاراً، وإن لم ينوه لم يكن؛ لأنها يمين تكفر أو لفظ يوجب كفارة، وإذا تكرر لفظ الظهار حنث، كفي فيه كفارة واحدة كاليمين بالله تعالى، وكذلك يحرمه لو قال: والله لا وطئتك بعده، والله لا وطئتك ثم وطئها، فإنه يلزمه كفارة واحدة، كذلك هنا.
المسألة رقم (1502)
(هل يحل للمظاهر الاستمتاع؟) (1)
لا يحل للمظاهر الاستمتاع باللمس والقبلة،
خلافاً لأبي حنيفة، ومالك، والشافعي في أحد قوليه، والثانية: يحل له.
لأنه تحريم معلق بقول الزوج، فاستوى فيه الوطء، واللمس كالتحريم المعلق بالطلاق،
ولأنه قول تعلق به تحريم الوطء فوجب أن يتعلق به تحريم اللمس والقبلة، دليله: إذا زوج المولى أشبه من صحة هذا أن هذا الاستمتاع مقصود كالوطء.
(1) هل يجوز للمظاهر أن ستمتع بالمظاهر منها باللمس، أو القبلة.؟ أم لا يجوز.؟ لقد حدث خلاف بين فقهاء المذاهب في هذه المسألة، على قولين:-
القول الأول: لا يجوز للمظاهر الاستمتاع لا باللمس، ولا بالقبلة، لأنه قول تعلق به تحريم الوطء أشبه تزويج أمته.
ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية، والزهري، ومالك، والأوزاعي، وأصحاب الرأي، وأحد قولي الشافعية.
جاء في المغني 11/ 67: (فأما التلذذ بما دون الجماع من القبلة، واللمس، والمباشرة فيما دون الفرج ففيه روايتان؛ إحداهما: يحرم، وهو اختيار أبي بكر، وهو قول الزهري، ومالك، والأوزاعي، وأصحاب الرأي، وهو أحد قولي الشافعي؛ لأن ما حرم الوطء من القول حرم دواعيه) .
وجاء في الحاوي 13/ 364: (والقول الثاني: وهو ظاهر كلامه في القديم: أنه يحرم عليه التلذذ بما دون الفرج، كما يحرم عليه الوطء في الفرج) .
القول الثاني: أن الاستمتاع كالقبلة، والملامسة أو أحدهما يجوز.
ذهب إلى ذلك الإمام أحمد في رواية، والشافعي في الجديد
... راجع: الحاوي 13/ 364.