فهرس الكتاب

الصفحة 1526 من 1922

المسألة رقم (1503)

(الظهار المؤقت) (1)

إذا ظاهر منها وقتاً بعينه، صح الظهار، ولم يجز وطئها في المدة حتى يكفر، فإن مضت المدة ولم يكفر سقط الظهار وجاز وطئها بغير كفارة،

خلافاً لمالك: يبطل التوقيت ويتأبد التحريم،

وخلافاً للشافعي في أحد قوليه: لا يصح الظهار لأنه قول يفضي إلى كفارة فجاز أن يتوقت بالتوقيت كاليمين بالله تعالى، ولأنه معنى يختص بالنكاح ولا ينافيه، فجاز أن يتوقت كالإيلاء.

ولا يلزم عليه الطلاق، لأنه ينافيه، ولأن التحريم فيه مؤقت من طريق الحكم بالتكفير، فإذا وقته بالقول فقد فعل مقتضاه، فلم يبطل.

(1) الظهار المؤقت هو المحدد بمدة، كأن يقول لها: (أنت علي كظهر أمي شهراً، أن حتى ينسلخ شهر شعبان) . فما حكم هذا الظهار؟ وهل يجوز وطؤها بغير كفارة؟ وهل يبطل التأقيت ويتأبد التحريم.؟ مسألة وقع فيها الخلاف بين الفقهاء:-

القول الأول: أن الزوج إذا أقت الظهار، كأن يقول لها: أنت علي كظهر أمي شهراً. فإن الظهار يكون صحيحاً. وعلى ذلك إذا مضى الوقت زال الظهار، ودخلت بلا كفارة، ولا يكون عائد إلا بالوطء في المدة؛ لما روى سلمة بن صخر البياض قال: كنت امرءاً قد أوتيت من جماع النساء ما لم يؤت غيري، فلما دخل رمضان ظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ رمضان فرقاً من أصيب في ليلتي شيئاً فأتتابع في ذلك إلى أن يدركني النهار، وأنا لا أقدر على أن أنزع، فبينما هي تخدمني من الليل إذا انكشف منها شيء فوثبت عليها، فلما أصبحت عدوت على قومي فأخبرتهم خبرين وقلت لهم: انطلقوا معي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بخبري، فقالوا: والله لا تفعل نتخوف أن ينزل فينا قرآن، أو يقول فينا مقالة يبقى علينا عارها، ولكن اذهب أنت فافعل ما بدالك، فخرجت حتى أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته خبري، فقال: «أنت بذاك، فقلت أنا بذاك، فقال أنت بذاك، فقلت أنا بذلك. فقال: أعتق رقبة. فضربت صفحة رقبتي بيدي، وقلت: لا والذي بعثك بالحق أصبحت لا أملك شيئاً. قال: فصم شهرين متتابعين .... » ؛ أخرجه أبو داود: 2/ 265.

القول الثاني: أن الزوج إذا أقت الظهار فإن التأقيت يبطل ويتأبد التحريم.

راجع: الواضح 4/ 95، الكافي 3/ 358، مختصر اختلاف العلماء 2/ 484، المبسوط 6/ 133، المدونة 3/ 13، مختصر المزني ص 203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت