فهرس الكتاب
ظهار، فإن شبهها بالبنت، والأخت ففيه قولان، وإن شبهها بمن كانت حلالاً وحرمت بعد ذلك كالمرضعة، وام امرأته لم يكن مظاهراً، لأنه شبهها بمن لا تحل له على التأييد فأشبه الأم،
ولا يلزم عليه إذا قال: أنت علي كظهر فلانة امرأة قد زنا بأمها لأننا لا نعرف البرهان مع أنه لا يلزم، لأن تلك قد تحل له بحال إذا عقد عليها بحكم الحاكم،
ولا يلزم عليه إذا شبهها بظهر البهيمة لقولنا بمن ومن في اللغة لمن يعقل، والبهائم لا تعقل، على أن البهائم ليس من جنس ما يتعلق الظهار به، وليس كذلك الأقارب لأنهن من جنس من يتعلق الظهار به.
المسألة رقم (1506)
(إذا شبهها بظهر ابنه أو ابن ابنته أو أخته)
فإن شبهها بظهر ابنته، أو ابن ابنته، أو أخته، فإنه يكون مظاهراً،
خلافاً للشافعي، والثانية: لا يكون مظاهراً.
لأنه تحريم لمن لا تحل له كعلى التأييد بحال، أشبه إذا شبهها بظهر أمه.
وقد دل عليه حدوث خويلة ... ، فأما إذا شبهها بظهر من تحرم عليه من ذوي رحمه كجدته، وخالته، وأخته فهو ظهار أيضاً في قول أكثر أهل العلم منهم: أبو حنيفة، وأصحابه، ومالك، والشافعي في الجديد؛ لأنهم محرمات بالقرابة فأشببهن الأم.
وإن شبهها بظهر من تحرم عليه على التأييد سوى الأقارب، كالأمهات المرضعات، والأخوات من الضاعة، وحلائل الآباء والأبناء، وأمهات النساء، والربائب اللاتي دخل بهن فهو ظهار أيضاً، في قول من سمينا في المسألة قبلها).
القول الثاني: أنه إذا شبهها بمن تحرم عليه على التأييد، فإن شبهها بالأم أو الجدة فهو ظهار، وفيما عداهن قولين.
ذهب إلى ذلك الشافعي.
انظر: روضة الطالبين 8/ 264.