فهرس الكتاب
دليلنا: قول النبى صلى الله عليه وسلم: كل صلاة بغير فاتحه الكتاب فهى خداج (1)
المسألة رقم (161)
(حكم من لم يحسن قراءة الفاتحة) (2)
اذا لم يحسن الفاتحة، ولا غيرها من القران، ذكر الله تعالى خلافا لأبى حنيفة، ومالك في قولهما: لا يلزمه الذكر، بل يقوم بمقدار القراءة.
دليلنا: أن القراءه ركن من أركان الصلاة، فمتى عجز عنه انتقل الى المثيل من جنسه دليله استقبال القبله اذا عجز عنه.
(صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القران فهى خداج) انظر: نيل الاوطار 1/ 235. واخرجه مسلم وابو داود. فالنبى صلى الله عليه وسلم اخبر بأن الصلاة بدون قراءة الفاتحة تعتبر ناقصة غير تامة، ونقصان الصلاة دليل على عدم تحقيقها واعتبارها، وهذا معناه بطلانها في نظر الشارع. راجع المغنى لابن قدامة: 2/ 146، المستوعب: 1/ 167 حيث جاء فيه (والروايةالثانية يتعينقراءة الفاتحة وهو الصحيح) ، شرح الزركشى: 1/ 300، الأم: 1/ 107، الوجيز: 1/ 42، المهذب: 1/ 242.
القول الثانى: ان قراءة الفاتحة في الصلاة ليست فرضا من فروضها فلا يتعين قراءتها، ولا يتوقف عليها صحة الصلاة فان المطلوب قراءة أى شىء من القران فاتحة او غيرها. في تبيين الحقائق 1/ 105: (قال رحمة الله: وواجبها قراءة الفاتحة) ذهب الى ذلك الحنفية والرواية الثانية عند الامام أحمد: انظر: مختصر الطحاوى ص 28، القدورى ص 10 تحفة الفقهاء: 1/ 128 وما بعدها، المستوعب: 1/ 167، فتح القدير: 1/ 293.
وقد استدلوا على مذهبهم بما يلى: قوله تعالى (فاقرءوا ما تيسر من القران) المزمل: اية 20، وقوله (فاقرءوا ما تيسر منه) المزمل اية 20، فلقد امر الله تعالى بقراءة اى شىء من القران في الصلاة من غير تعيين لما يقرأ، فيشمل ذلك قراءة الفاتحة وغيرها وهذا يقتضى عدم تعيين الفاتحة في الصلاة.
وبما رواه البخارى عن أبى هريرة ان النبى صلى الله عليه وسلم قال للمسىء في صلاته وهو (خلاد بن رافع) : (اذا قمت الى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبله فكبر ثم اقرأ فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القران ثم اركع ... الخ) البخارى: 8/ 69.
(1) أخرجه مسلم في الصلاة: 38، 41 والأمام أحمد في المسند: 2/ 204
(2) بعد أن وقفنا على اراء الفقهاء وأدلتهم في حكم قراءة الفاتحة .. نتعرض هنا لحكم من لم يحسن قراءتها، فنجد أيضا أنهم اختلفوا في المسألة على النحو التالى:-
القول الاول: اذا كان لا يحسن الفاتحه، وضاق الوقت عن تعلمها فانه في تلك الحالة يقرأ قدر الفاتحة في عدد الحروف، فان لم يحسن ال ايه واحدة كررها بقدرها. اما إذا كان لا يحسن قراءة شىء من القران فانه يلزمه في تلك الحالة ان يقول: (سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولى قوة إلا بالله العظيم) .
ذهب إلى ذلك الحنابلة.