فهرس الكتاب
كالطلاق عندهم يقف على لفظه، وهي التشبيه بالظهر.
المسألة رقم (1509)
(شبه عضواً من امرأته بظهر أمه) (1)
فإن شبه عضواً من امرأته بظهر أمه ولم يشبه جملتها كان ظهاراً،
خلافاً لأبي حنيفة في قوله: إن كان عضواً لا يعبر به عن الجملة لم يكن ظهاراً بناه على أصله في الطلاق،
وخلافاً للشافعي في أحد القولين: لا يكون ظهاراً لحقه الظهار كالجملة، ولأنه لفظ
وعنه: ليس بظهاؤ حتى ينويه، لأنه يحتمل غير الظهاؤ كاحتماله إياه فلم يصرف إليه إلا بنية، لكنايات الطلاق). انظر: كشاف القناع 5/ 370.
القول الثاني: أن من قال لزوجته: أنت علي كأمي، أو مثل أمي فليس بظهار إلا إذا نوى الظهار. ذهب إلى ذلك أبو حنيفة، والشافعي، ورواية عند الحنابلة.
جاء في المهذب 5/ 412: (وإن قال: أنت علي كأمي، أو مثل أمي لم يكن ظهاراً إلا بالنية، لأنه يحتمل أنها كالأم في التحريم، أو في الكرامة، فلم يجعل ظهاراً من غير نية كالنكايات في الطلاق) . وجاء في اختلاف العلماء 2/ 487:(فيمن قال: أنت علي كأمي .. قال أبو حنيفة: إن عني الظهار فهو ظهار، وإن عني الكرامة فليس بشئ.
وقال محمد: هو ظهار إن لم يكن له نية، وقال الشافعي: ليس الظهار حتى ينوي).
(1) ما الحكم لو أن الزوج شبه عضواً من امرأته بظهر أمه، ولم بشبه جملتها. فهل يكون ذلك ظهاراً، أم لا.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة، على أقوال:-
القول الأول: أن الرجل إذا شبه عضواً من امرأته بظهر أمه يكون ظهاراً، لأنه لفظ يقتضي تحريم الوطء فإذا علقه على عضو منها سرى كالطلاق. ذهب إلى ذلك الحنابلة، والإمام مالك.
جاء في شرح منتهى الإرادات 3/ 196: (والظهار أن يشبه الرجل زوجته أو يشبه عضواً منها كيدها وظهرها بأي امرأة تحرم عليه كأمه، وأخته من نسب أو رضاع، ولو كان تحريمها إلى أمد) . وجاء في الكافي 3/ 257: (وإن شبه عضواً منها بظهر أمه، او عضواً من أعضائها، فقال: ظهرك علي كظهر أمي، أو رأسك علي كرأس أمي فهو مظاهر، لأنه قول يوجب تحريم الزوجة، فجاز تعليقه على يدها ورأسها كالطلاق، وما لا يقع الطلاق بإضافته إليه كالشعر، والسن، والظفر لا يتعلق الظهار به) .
القول الثاني: أن الرجل إذا شبه عضواً من امرأته بظهر أمه، فإن كان هذا العضو لا يعبر عن الجملة لم يكن ظهاراً. ذهب إلى ذلك أبو حنيفة. جاء في بدائع الصنائع 5/ 2130: (وأما الذي يرجع إلى المظاهر به: منها أن يكون عضواً لا يحل النظر إليه من الظهر، والبطن، والفخذ، والفرج، حتى لو شبهها برأس أمه أو بوجهها أو يدها أو رجلها لا يكون مظاهراً) .
القول الثالث: أن الرجل إذا شبه امرأته بطهر أمه لا يكون ظهاراً في قول عند الشافعية.
راجع: حلية العلماء 2/ 956.