فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 1922

يقتضي تحريم الوطء فإذا علق بالعضو سوى الجملة، أصله الطلاق.

المسألة رقم (1510)

(إضافة الظهار إلى الملك) (1)

إذا أضاف الظهار إلى الملك فقال: إن تزوجتك فأنت علي كظهر أمي صح،

خلافاً للشافعي في قوله: لا يصح؛ لأنه لفظ يوجب الكفارة فصح تقدمه على النكاح، دليله: اليمين بالله تعالى، وذلك أنه لو حلف على أجنبية أن لا يطأها ثم تزوجها فإنه تجب الكفارة كذلك الظهار.

وكل امرأة صح إضافة اليمين إليها صح الظهار إليها كالزوجة،

ويفارق الطلاق من وجهين؛ أحدهما: أنه لا يكفر وهذا يكفر، ولأن الطلاق حل عقد فلم يتقدم العقد، والظهار معناه أن يصادف مباحة فيحرمها وهذا موجود في الأجنبية.

(1) ما الحكم لو أن الزوج أضاف الظهار إلى الملك، كأن يقول لامرأة أجنبية: إن تزوجتك فأنت علي كظهر أمي.؟ فهل يصح الظهار، أم لا.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة، على قولين:-

القول الأول: أن الرجل إذا قال لامرأة أجنبية عنه: إذا تزوجتك فأنت علي كظهر أمي. فإن تزوجها صح الظهار، لأن كل امرأة صح إضافة اليمين إليها صح الظهار إليها كالزوجة.

ذهب إلى ذلك الحنابلة.

جاء في الواضح في شرح مختصر الخرقي 4/ 98: (أما الظهار من الأجنبية فيصح سواء قال ذلك لامرأته بعينها، أو قال: كل النساء علي كظهر أمي، وسواء أوقعه مطلقاً، أو علقه على التزويج فقال: كل امرأة أتزوجها هل علي كظهر أمي، ومتى تزوج التي ظاهر منها لم يطأ حتى يكفر. يروى هذا عن عمر بن الخطاب، وبه قال: سعيد بن المسيب، وعروة، وعطاء، والحسن، ومالك، وإسحاق) .

القول الثاني: أن الرجل إذا قال لامرأة أجنبية عنه: إذا تزوجتك فأنت علي كظهر أمي، فإن تزوجها لا يصح الظهار، لأن الظهار يمين ورد الشرع بحكمها مقيداً بنسائه فلم يثبت حكمها في الأجنبية كالإيلاء. ولأنها علي حرام ... ، ولأنه نوع تحريم فلم يتقدم النكاح كالطلاق. والأول هو المذهب، لأنها يمين مكفرة فصح انعقادها قبل النكاح كاليمين بالله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت