فهرس الكتاب
المسألة رقم (1514)
(وطء زوجته التي ظاهر منها) (1)
إذا وطئ امرأته التي ظاهر منها في خلال الشهرين ليلاً ونهاراً عامداً، أو ناسياً فعليه أن يستقبل الصيام،
خلافاً للشافعي، والثانية: لا يلزمه الاستقبال، لأنها صفة متفق عليها في صوم الظهار فتركها يوجب الاستئناف، أصله التتابع، ولأنه وطأها في خلال صومه عن ظهارها فصار كما لو وطئها نهاراً عامداً.
المسألة رقم (1515)
(هل الإيمان شرط في كفارة الظهار) (2)
الإيمان شرط في كفارة الظهار،
(1) عقد المصنف هذه المسألة لبيان حكم إذا وطء المظاهر امرأته التي ظاهر منها في خلال الشهرين. إذا كانت الكفارة هي الصيام شهرين فقد اختلف الفقهاء في ذلك، على قولين:-
القول الأول: إذا وطء المرأة التي ظاهر منها خلال الشهرين ليلاً أو نهاراً عامداً أو ناسياً انتهت المدة، ووجب عليه أن يستقبل الصيام لمدة شهرين من جديد.
ذهب إلى ذلك الحنابلة، وأكثر الفقهاء. جاء في المغني 11/ 92:(وإن وطئها، أو وطء غيرها في نهار الشهرين عامداً أفطر، وانقطع التتابع إجماعاً إن كان غير معذور، وإن وطئها أو وطء غيرها نهاراً ناسياً أفطر، وانقطع التتابع في إحدى الروايتين، لأن الوطء لا يعذر فيه النسيان.
وعن أحمد رواية أخرى: أنه لا يفطر، ولا ينقطع التتابع، وهو قول الشافعي، وأبي ثور، وابن المنذر، لأن فعل المفطر ناسياً أشبه ما لو أكل ناسياً).
القول الثاني: إذا وطئ المرأة التي ظاهر منها خلال الشهرين إن كان نهاراً بلا عذر انقطع التتابع، أما إذا كان في الليل فلا يبطل التتابع. ذهب إلى ذلك الشافعي.
جاء في المهذب 4/ 430: (وإن أفطر في يوم منه غير عذر لزمه أن يستأنف، وإن جامع بالليل قبل أن يكفر أثم، لأنه جامع ولا يبطل التتابع، لأن جماعه لو يؤثر في الصوم فلم يقطع التتابع كالأكل بالليل) .
وجاء في الروضة 8/ 302: (وقال مالك، وأبو حنيفة: ينقطع التتابع بذلك) .
وجاء في حلية العلماء 2/ 964: (فإن جامع بالليل في حوم الظهار أثم، ولم ينقطع التتابع. وقال أبو حنيفة: ينقطع التتابع) . راجع: المجموع 6/ 374.
(2) إذا كان كفارة الظهار عتق رقبة. فهل يشترط فيها أن تكون مؤمنة؟، أم تصح للكافرة.؟ لقد اختلف الفقهاء في ذلك، على قولين:-
القول الأول: إن الإيمان شرط في كفارة الظهار، لأنه عتق في كفارة أشبه كفارة القتل، ولأن ما لا يجزئ في كفارة القتل لا يجزئ في الظهار كالمعيبة.