فهرس الكتاب
فيقع العتق عند بعضهم، وعند مخالفنا انه يراه من المال فيقع العتق الذى اقتضاه عقد الكتابة.
والدليل على صحة قولنا انه ايلاف للمعقود عليه، ومتى اتلف العاقد المعقود عليه قبل سلامة الاعقد انفسخ العقد كالبائع اذا اتلف المبيع قبل القبض. ولا اعتق حصول المقصود بالعقد فانفسخ، كما لو كان الخيار للبائع فاعتق العبد، ولانه علق عتقه بشرط جاز وهو ان يقول: اذا اتى غد فانت حر، ولو كان عتقه يراه لم يصح تعليقه بشرط، كما لو قال: اذا جاء غد فقد ابراتك، ولا يقال: عتق الوارث عندكم يراه ويصح تعليقه بشرط لانا جزناه هذا وظاهر مذهبنا انه لا يتعلق بشرط، ولان الكتابة عتق معلق بشرط العتق كان اعتاقا ولم يكن تعجيلا لحصول شرط. اصله: اذا قال له: ان دخلت الدار، ثم اعتقه قبل دخوله.
المسالة رقم (1517)
(شراء من يعتق عليه) (1)
اذا اشترى من يعتق عليه نوى حال الابتياع ان يعتقه عن كفارته لم يجزه، ذكره الخرقى في مختصره،
خلافا لابى حنيفة في قوله: يجزيه.
لانه عتق مستحق بسبب منه سابق لنية الكفارة فلا يجزئ صرفه الى الكفارة. اصله اذا قال لعبده: ان فعلت كذا فانت حر .. وقال ان فعلت انا كذا فانت حر ولم ينوه عن الكفار ونوى عند وجود الصفة ان يكون عن الكفارة فانه لا يجزئ الكفارة، كذلك ها هنا. ولا يلزم عليه اذا اعتق للمكاتب انه يجزى لان العتق المستحق
(1) ما الحكم لو ان المظاهر اشترى من يعتق عليه، ونوى حين الشراء عتقه عن كفارته. فهل يجزيه ذلك، ام لا.؟ لقد حدث خلاف في هذه المسالة، على قولين:-
القول الاول: ان من اشترى من يعتق عليه بالرحم، ونوى حين الشراء عتقه عن كفارته لم يجزه ذلك، لانه عتق مستحق بسبب سابق لكفارته، اشبه اذا علقه بدخول الدار.
ذهب الى ذلك جمهور الفقهاء.
جاء في شرح منتهى الارادات3/ 202: (ولو اشترى من يعتق عليه بقرابة فلا يجزئه عنه، لقوله تعالى:(فتحرير رقبة) فعلق العتق، ولم يحصل هنا، ولانه عتقه مستحق بغير سبب الكفارة).
القول الثانى: ان من اشترى من يعتق عليه بالرحم، ونوى حين الشراء عتقه عن كفارته اجزاه ذلك. ذهب الى ذلك الاحناف.