فهرس الكتاب

الصفحة 1542 من 1922

بالسبب السابق لم يجزئه عن الكفارة وانما يحدث عتقا مستانفا، وان شئت غير مستحق عن غير الكفارة فلا يجوز صرفه الى الكفارة، دليله: ما ذكرنا، ولانه عتق تعلق بالقران شرعا فلا يجزئ عن الكفارة؛ اصله اذا ورثه فانه يملكه ويعتق عليه ولا يجزئه عن الكفارة،

ولا معنى لقولهم: ان ذلك العتق لا صنع له فيه، وهذا له فيه صنع لانه يبطل به اذا قال ان اشتريتك فانت حر، ثم اشتراه ينوى ان يكون عتقه عن كفارته ولم يجزه عن الكفارة وان كانت النية قد اقترنت بفعله، ولانه يعتق بسبب يقع به التكفير فلا يصح وضعه في والده وولده كالاطعام.

المسالة رقم (1518)

(اعتق عبده عن غيره باذنه) (1)

اذا اعتق عبده عن رجل باذنه عن كفارته اجزأ، سواء كان بجعل، او بغير جعل.

خلافا لابى حنيفة. والثانية: ان كان بجعل اجزأ عنه، وان كان بغير جعل لم يجز عنه. لانه عتق غن الغير باذنه فوجب ان يكون حكمه كما لو باشره بنفسه؛ دليله: اذا اعتق عنه بجعل ولا يلزم عليه المغيبة، وما لا يجوز عتقه في الكفارة، لان ذلك لو باشره بنفسه لم يجزئه كذلك عن غيره.

(1) ما الحكم لو ان الاسنان اعتق عبده عن غيره باذنه في كفارته. هل يجزئه ذلك، ام لا.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء، على قولين:-

القول الاول: ان من اعتق عبده عن غيره باذنه في كفارته فانه يجزئ ذلك سواء كان بعوض ام بغير عوض، لان هذا اعتاق عن الغير باذنه، فكان حكمه كما لو باشره كالعتق بعوض.

ذهب الى ذلك الحنابلة في رواية، والشافعية.

جاء في الكافى3/ 268: (فان اعتق عبده عن كفارة غيره بغير اذنه لم يجزئه، لانها عبادة فلم تجز عن غيره بغير امره، وان اعتقه عن كفارة حى بامره صح فاجزأ عن الكفارة اذا نواها، لانه اعتق عنه بامره فاجزأه، كما لو ضمن له عوض) .

القول الثانى: ان من اعتق عبده عن غيره باذنه في كفارته، فان كان بغير جعل لم يجز عنه، وان كان بجعل اجزأ عنه. ذهب الى ذلك الحنابلة في رواية، وابو حنيفة.

جاء في الكافى3/ 852: (وعنه لا يجزئ الا ان يضمن عوضا) .

وجاء في المبسوط7/ 10: (ولو اعتق رجل عنه بغير امره لم يجزه عن ظهاره، لان المعتق عن المعتق ونية عن غيره لغو) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت