فهرس الكتاب

الصفحة 1543 من 1922

المسالة رقم (1519)

(عتق عبد بينه وبين اخر) (1)

اذا اعتق احد الشريكين نصيبه من العبد وهو موسر ونوى عند الاعتاق ان يكون العتق الواقع عن كفارته، اجزأه، وعليه3قيمة نصيب شريكه، وان كان معسرا عتق نصيبه، فاذا اتاه مالا واشترى نصيب شريكه واعتقه عن كفارته اجزأه،

خلافا لابى حنيفة، وابى بكر في قولهما: لا تجزئ عنه اذا ملك النصف الاخر موسرا كان او معسرا، لان من اصلنا ان الهتق لا يتبعض حال اليسار، فاذا اعتقه احدهما ذهب ( ) (2) يمنعه في الحال، وان كان معسرا اعتق نصفه ثم عتق الباقى ويفرقه في يساره وجوازه عن الكفارة، الا المخالف اذا اعتق نصف عبده عن كفارته فانه يسر الى الباقى. فاذا اعتق الثانى عن تلك الكفارة اجزأه، ولم يمنع للتفريق عن كفارته ( 9(2) ،فنجد هنا ان لو كان تفريق العتق نقصانا لاسنوى فيه حدوثه عن ملكه وملك غيره كالعماد للشك، وقد ثبت ان تفريق العتق في ملكه لا يمنع الاجزاء وهو اذا عتق نصف عبده عن كفارته ثم اعتق النصف الاخر عن كفارته، كذلك اذا تفرق في ملكه ولا فرق بينهما.

(1) هذه المسالة وردت في كتب الفقه على النحو التالى:

جاء في كشاف القناع5/ 383: (ولو ملك نصف عبد فاعتقه عن كفارته وهو ميسر، ثم استوى باقيه فاعتقه؛ ان اعتق العبد المشرتك كله عن كفارته وهو معسر بقيمة نصيب شريكه سوى العتق الى نصيب شريكه وعتق ولم يجزئه نصيب شريكه عن كفارته، لانه لم يحصل بالمباشرة بل بالسراية) .

وجاء في مختصر اختلاف العلماء2/ 496:(قال ابو حنيفة في احد الشريكين اذا اعتق عبدا بينه وبين غيره عن الكفارة: انه لا يجزئه موسرا كان او معسرا.

وقال ابو يوسف، ومحمد: ان كان موسرا اجزأه، وان كان معسرا لم يجزئه.

وقال الشافعى: لا يجزئه موسرا كان او معسرا).راجع: المبسوط7/ 7،مختصر المزنى305.

وجاء في المهذب4/ 428: (وان كان بينه وبين اخر عبد وهو موسر فاعتق نصيبه، ونوى عتق الجميع عن الكفارة اجزأه، لانه عتق العبد بالمباشرة والسراية، وحكم السراية حكم المباشرة.

(2) مابين المعكوفين طمس في المخطوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت