فهرس الكتاب
المسالة رقم (1520)
(عتق نصف عبدين عن كفارة) (1)
اذا اعتق نصف رقبتين عن كفارته اجزأه ذلك، وكذلك اذا كان عليه كفارتين من جنس ما اعتق رقبة عنها ثم اعتق رقبة اخرى عنها اجزأه،
خلافا لابى حنيفى، ومالك، وبعض الشافعية، وابى بكر: لا يجزيه؛ لان الاشقاص بمنزلة اربعين شاة بالاجماع، وكذلك نصفى شاتين في الهدى، والاضحية، وكفارات الحج بمنزلة شاة كاملة، وكذلك نصفى رقبتين في حكم الرقبة في ايجاب اخراج صدقة الفطر عنها، ولا يلزم عليه اذا وجبت شاة في الزكاة فيما فاخرج نصفى شاتين، لانه يحتمل الجواز ويحمل المنع، وقد احتزرنا عنه بقولنا: لايمنع العيب اليسير، والعيب اليسير يمنع الاجزاء في الزكاة والاشتراك عيب ونقص.
المسالة رقم (1521)
(اشتراط النية اذا تعددت اجناس الكفارات) (2)
اذا كان عليه كفارات من اجناس كالظهار، والقتل، والفطر لم يجز التكفير الا
(1) ما الحكم لو اعتق نصف عبدين عن كفارة. فهل يجزئه ذلك، ام لا.؟ لقد حدث خلاف في هذه المسالة. فقد ذهب الشافعية في هذه المسالة على ثلاث اوجه: احدهما: من اعتق نصف عبدين عن كفارة اجزأه ذلك، لان ابعضاض الجملة كالجملة في زكاة الفطر وزكاة المال، فكذلك في الكفارة. الثالث: ان من اعتق نصف عبدين عن كفارة فان كان الباقى حرا اجزأه ذلك، لانه يحصل تكميل الاحكام، والتمكين من التصرف في منافهة على التمام. وان كان مملوكا لم يجزه، لانه لا يحصل له تكميل الاحكام والتمكين التام. راجع: المهذب4/ 429،مغنى المحتاج3/ 362،روضة الطالبين8/ 288.
وجاء في الكافى3/ 368:(وان اعتق نصف عبدين:
فقال الخرقى: يجزئ، لان ابعاض الجملة كالجملة في الزكاة والفطر، كذلك في الكفارة.
وقال ابو بكر: لا يجزئ، لان المقصود تكميل الاحكام، ولا يحصل باعتاق نصفيهما).
(2) اذا الاسنان عليه كفارات من اجناس مختلفة. فهل التكفير لا يصح منه الا بشرط تعيين الذمة.؟
لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسالة:-
القول الاول: ان الانسان اذا كان عليه كفارات من اجناس مختلفة فانه يجوز له التكفير الا بشرط تعيين النية، لانها عبادات اختلف اجناسها، فاذا وجبت النية فيها وجب التعيين كالصلاة، والصيام. ذهب الى ذلك الحنابلة.