فهرس الكتاب
بينة معينة، وان كانت من جنس واحد جازت بنية التكفير،
خلافا لمالك، والشافعى في قولهما: اذا نوى كالفارة فيها جاز وسقط عنه احدى الكفارات؛ لانهما عبادة واختلف جنسهما لا يصح فعلهما بنية النفل فوجب التعيين لهما كالصلاة، والصيام، والنذر، والزكاة، ولايلزم عليه اذا كان عليه حجتان، لانه يصح فعلهما بنية النفل.
المسالة رقم (1522)
(حكم عتق رقبة معيبة)
لا يجوز عتق رقبة معيبة عيبا بضر بالعمل (1) ،
== القول الثانى: ان الانسان اذا كان عليه كفارات من اجناس مختلفة، يصح.
ولقد لخص ابن قدامة في المغشنى11/ 117 هذه المسالة على النحو التالى: (اذا كان على رجل كفارتان، فاعتق عنهما عبدين، لم يخل من اربعة احوال؛ احدهما: ان يقول: اعتقت هذا عن هذه الكفارة، وهذا عن هذا فيجزئه اجماعازالثانى: ان يقول: اعتقت هذا عن احدى الكفارتين، وهذا عن الاخرى من غير تعيين، فينظر: فان كانا من جنس واحد ككفارتين ظهار اجزأه، وان كانا من جنسين مختلفين فرج على وجهين في اشتراط التعيين: الثالث: ان يقول اعتقتهما عن الكفارتين، فان كان من جنس واحد اجزأ عنهما، ومن كان جنس خرج على الوجهين. الرابع: ان يعتق كل واحدة عنهما جميعا ... الخ) .
(1) اتفق جمهور الفقهاء على انه لا يجوز عتق رقبة معيبة عيبا يضر بالعمل، لان المقصود من العتق هو تمليك العبد منافعه، وتمكينه من التصرف لنفسه، ولا يحصل هذا مع ما يضر العمل ضررا بينا، جاء في الكافى3/ 365: (ولا يجزئ الا رقبة سالمة خالية من العيوب المضرة بالعمل ضررا بينا، لان المقصود تمليك العبد منفعة، وتمكينه من التصرف، ولا يحصل هذا مع العيب المذكور، فلا يجزئ لاعمى، لانه يعجر عن الاعمال التى يحتاج فيه الى البصير، ولا الزم، ولا مقطوع اليد او الرجل، لانه يعجز عن اعمال كثيرة) .
وجاء في الواضح4/ 103: (انه لا يجزئه الا رقبة سالمة من العيوب المضرة بالعمل ضررا بينا، لان المقصود تمليك العبد منافعة، وتمكينه من التصرف لنفسه، ولا يحصل هذا مع ما يضر بالعمل ضررا بينا، فلا يحزئ الاعمى، لانه لا يمكنه العمل في اكثر الصنائع، ولا المقعد، ولا مقطوع اليدين، او الرجلين، لان اليدين الة للبطش فلا يمكنه العمل مع فقدهما، والرجلان الة للمشى فلا يتهيأ له كثير من الاعمال مع تلفهما والشلل كالقطع .. وبهذا كله قال ابو حنيفة، واصحابه، ومالك، والشافعى) .
وجاء في المهذب4/ 453: (ولا يجزئ الا رقبة سلمية من العيوب التى تضر بالعمل ضررا بينا، لان المقصود تمليك منفعته، وتمكينه من التصرف، وذلك لا يحصل مع العيب الذى يضر بالعمل ضررا بينا) .راجع: روضة الطالبين8/ 284،مغنى المحتاج3/ 360.