فهرس الكتاب
خلافا لدواد، لقوله تعالى: (ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون) (1) .وقال تعالى: (ويجعلون لله ما يكرهون) (2)
ولان الاصل بقاء الكفارة في ذمته ممن ادعى براءة ذمته برقبة معيبة، فعليه الدليل.
المسالة رقم (1523)
(من كا عليه ظهاران فاطعم ستين مسكينا) (3)
اذا كان عليه ظهاران فاطعم ستين مسكينا، مل مسكين نصف صاع من بر ينويهما، اجزأ عنهما،
خلافا لابى حنيفىفى قوله: يكون عن ظهار واحد، لانه لو فوق الدفع جاز، كذلك اذا جمع كالكفارتين من جنسين، ولانهما لو كانا من جنسين دراهما، جاز، كذلك اذا كانا من جنس واحد، كما لو فرق.
المسالة رقم (1524)
(اذا كان العبد مقطوع اليد والرجل من خلاف) (4)
فان كان مقطوع اليد والرجل من خلاف، لم يجزئه،
(1) سورة البقرة: الاية رقم:267.
(2) سورة النحل: الاية رقم:62.
(3) الشخص اذا كان عليه ظهاران، فاطعم ستين مسكينا لكل مسكين نصف صاع، ونواهما جميعا.
فهل يجزى عنهما.؟ لقد حدث خلاف في هذه المسالة، على قولين:-
القول الاول: ان الشخص اذا كان عليه ظهاران، فقام باطعام ستين مسكينا، لكل مسكين نصف صاع، ونواهما جميعا، فان ذلك يجزئ. ذهب الى ذلك الحنابلة، وكثير من الفقهاء.
جاء في كشاف القناع5/ 388: (وان قدم لهم-اى لستين مسكينا-ستين مدا وقال: هذا بينكم بالسوية، فقبلوه، اجزأه ذلك) .
القول الثانى: ان الشخص اذا كان عليه ظهاران، فقام باطعام ستين مسكينا لمل مسكين نصف صاع، ونواهما جميعا، فان هذا لا يجزئ عنه. ذهب الى ذلك ابو حنيفة. جاء في المبسوط:7/ 18: (ولو اطعم ستين مسكينا، كل مسكين صاع من حنطة عن ظهارين في امرأة واحدة، او امراتين، لم يجز الا من احدهما في قول ابى حنيفة، وابو يوسف، ويجزئه في قول محمد) .
(4) اشترط الفقهاء في الرقبة ان تكون سليمة خالية من اليوب التى تضر بالعمل. ولكن ما الحكم لو كانت الرقبة مقطوعة اليد والرجل من خلاف. فهل تجزئ في الكفارة، ام لا.؟ لقد اختلف الفقهاء في ذلك، على قولين:-
القول الاول: ان الرقبة اذا كانت مقطوعة اليد والرجل من خلاف، انه لا يجزئ عتقه فى==