فهرس الكتاب
خلافا لابى حنيفة في قوله: يجزئ، لانه نقص يضر بالعمل ضررا بينا فوجب ان يمنع من جواز كفارة. اصله اذا كان مقطوعة اليدين او الرجلين، او كانت مقطوعة احد اليدين مع احد الرجلين من خلاف.
المسالة رقم (1525)
(لو ان المظاهر يملك عبدا زمنا، او لا يقوم على الخدمة فهل يعدل الى الصيام) (1)
اذا كان له عبد يحتاج الى خدمته وهو ان يكون زمنا، او مريضا، او كان مثله
== الكفارة، لان ذلك عيب يضر بالعمل ضررا بينا، اشبه مالو كان من وفاق.
ذهب الى ذلك جمهور الففقهاء. جاء في الكافى3/ 265: (ولا يجزئ مقطوعة اليد او الرجل، لانه يعجز عن اعمال كثيرة) .
القول الثانى: ان الرقبة اذا كانت مقطوعة اليد والرجل من خلاف يجزئ في الكفارة.
ذهب الى ذلك الحنفية. جاء في المبسوط7/ 2: (ومقطوع احد الرجلين يجزئ، لان منفعة المشرع لا تفوت به، وكذلك مقطوع اليد والرجل من خلاف، لانه يتمكن من المشى بالعصا، ومنفعة البطش باقية فلم تكن مستهلكة) .
(1) هل يلزم المظاهر عتق عبده الذى لا غنى له عن خدمته في كفارته، او عبده الزمن، او الذى مثله لا يخدم نفسه.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسالة:-
القول الاول: لا يلزم عتق عبده الذى لا غنى له عن خدمته في كفارته، وكذلك اذا كان مريضا، او الذى مثله لايخدم نفسه، فانه يجوز له الصيام، ولا يلزمه الاعتاق، لانه مبدل يجوز الانتقال الى بدله مع عدمه فجاز مع الحاجة كالماء. ذهب الى ذلك الخرقى، والشافعى.
جاء في الكافى3/ 263: (فان كان له رقبة لا يستغنى عن خدمتها لكبره، او لمرضه، او كونه ممن لا يخدم نفسه، او يحتاج اليها لخدمة زوجته التى يلزمه اخدامها، او يتقوت بلغتها، او يتعلق به حاجة لا بد منها لم يلزمه عتقها، لان ما استغرفته حاجته كالمعدوم في جواز الانتقال الى البدل) .
وجاء في الواضح4/ 104: (واجمعوا على ان من وجد رقبة فاضلة عن حاجته فليس له الانتقال الى الصيام، وان كانت له رقبة يحتاج الى خدمتها لزمن او كبر، او عظم خلق ونحوه مع عجزه عند خدمة نفسه، او يكون مما لا يخدم نفسه عادة، ولا يجد رقبة فاضلة عن خدمته فليس عليه الاعتاق، وبهذا قال الشافعى؛ لان ما استغرقه حاجة الانسان فهو كالمعدوم في جواز الانتقال الى البدل كمن وجد ماء يحتاج اليه للعطش يجوز له الانتقال الى التميم) .
وجاء في المهذب4/ 422: (فان كان له ربقة لا يستغنى عن خدمتها فان كان كبيرا او مريضا، لم يلزمه صرفها في الكفارة) .
القول الثانى: يلزم عتق عبده الذى لا غنى عن خدمته، او كان مريضا، او لا يخدم مثله.