فهرس الكتاب
لا يخدم نفسه، جاز له الصيام، ولم يلزمه الاعتاق،
خلافا لابى حنيفة، ومالك في قولهما: يلزمه اعتاق وان كان به حاجة اليه ولا يجزئه الصيام. وكذلك لو كان واحدا لثمن الرقبة من الدراهم والدنانير وكان يحتاج الى خدمة عبد لزمه شراؤه عندهم، لانه مال استغرقته حاجة فلا بد من اخراجه في الكفارة. اصله المسكين، فانه لا يلزمه بيعه وشراء رقبة للعتق.
المسالة رقم (1526)
(الاعتبار في الكفارة بحالة الوجوب) (1)
الاعتبار في الكفارات بحالة الوجوب، فان كان فقيرا ثم ايسر اجزأه الصيام، وان كان غنيا ثم اعسر لم يجزه الصيام،
خلافا لابى حنيفة، ومالك، واحد القولين للشافعى: الاعتبار بحالة الاداء، لانها طهره عن ارتكاب محظور فوجب ان يكون الاعتبار فيها بوقت الوجوب. دليله: الحدود، فانه لو وجب عليه الحد وهو عبد ثم اعتق حد بحد العبد، وان وجب عليه وهو بكر فلم يحد حتى صار ثيبا حد حد الابكار،
(1) لقد اختلف الفقهاء في الاعتبار ف الكفارات؛ هل العبرة بحالة الوجوب. ام بحالة الاداء.؟ لقد اختلف الفقهاء في ذلك، على ثلاثة اقول:-
القول الاول: ان الاعتبار في الكفارات هى حالة الوجوب، فان وجبت عليه الكفارة وهو فقير ثم ايسر فانه يجزئه الصيام، لان الكفارة طهرت وجبت لارتكاب محظور، فكان الاعتبار بحالة الوجوب كالحدود. ذهب الى ذلك الحنابلة في رواية.
جاء في الواضح4/ 112: (والاعتبار في الكفارات بحال الوجوب في اظهر الروايتين، وهو ظاهر كلام الخرقى، لانه قال: اذا حنث وهو عبد فلم يكفر حتى عتق فعليه الصوم لا يجزئه غيره، وقال الاثرم: سمعت ابا عبد الله يسأل عن عبد حلف على يمين فحنث فيها وهو عبد ولم يكفر حتى عتق، ايكفر كفارة حرة، او كفارة عبد.؟ قال: يكفر كفارة عبد؛ لانه انما يكفر ما وجب عليه يوم حنث لا يوم حلف، قلت له: حلف وهو عبد، وحنث وهو حر، قال: يوم حنث، واحتج فقال: افترى وهو عبد ثم اعتق، فانما يجلد جلد العبد، وهذا احد اقوال الشافعى) .
القول الثانى: ان الاعتبار في الكفارة هى حالة الاداء. ذهب الى ذلك الجمهور.
القول الثالث: ان الاعتبار في الكفارات باغلظ الاحوال من حين الوجوب الى حين التكفير.
ذهب الى ذلك الحنابلة في رواية الاخرى، والشافعية.
جاء في المهذب4/ 423: (وان اختلفت حال المظاهر من حين وجبت الكفارة الى حين الاداء. ففيه ثلاثة اقول؛ احدهما: ان يعتبر حال الاداء. والثانى: يعتبر حال الاداء. والثالث: يعتبر اغلظ الاحوال من حين الوجوب الى حين الاداء، فاى وقت قدر على العتق لزمه) .