فهرس الكتاب
يبين صحة هذا قول النبى صلى الله عليه وسلم: (( الحدود كفارات لاهلها ) ).
ولانه حكم مقصود يختلف باليسار والاعسار فاعتبر بحال الوجوب؛ اصله ذمان المعتق لنصيبه من العبد، والحج، والزكاة، وتحمل العاقد الدية، ولا يلزم عليه الطهارة لان الطهارة غير مقصودة وانما الصلاة مقصودة.
المسالة رقم (1527)
(شرع في الصوم ثم وجد الرقبة) (1)
اذا شرع في الصوم ثم وجد الرقبة، فان شاء بنى على صومه، وان شاء اعتق.
خلافا لابى حنيفة في قوله: يجب عليه العتق ولا يجزيه الصيام÷نلانه قدر على البدل بعد التلبيس بصوم البدل فوجب ان لا يبطل البدل. اصله: اذا وجد المتمتع الهدى بعد الدخول في صوم السبعة.
يبين صحة هذا وان صوم السبعة بدل عن الهدى انه صوم يجب بشرط عدم الهدى فكان بدلا. دليله: صوم الثلاثة.
(1) ما الحكم لو ان المظاهر شرع في الصوم، ثم وجد الرقبة. فهل يبنى على صومه، ام يجب العتق.؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسالة، على قولين:-
القول الاول: ان المظاهر اذا شرع في الصوم ثم وجد الرقبة، فهو بالخيار ان شاء بنى على صومه وان شاء اعتق، لانه وجد المبدل بعد الشروع في صيام البدل فلم يلزمه الانتقال، كما لو وجد الممتع الهدى بعد المشروع في صيام السبعة ايام. ذهب الى ذلك اكثر الفقهاء.
جاء في المغنى11/ 109: (فاما اذا استمر به العجز في الصيام لم يلزمه الانتقال الى العتق بغير خلاف في المذهب، وهو مذهب الشعبى، وقتادة، ومالك، والشافعى) .
وجاء في المهذب4/ 431: (وان دخل في الصوم ثم وجد الرقبة لم يبطل صومه. وقال المزنى، يبطل، كما قال في المتيم اذا رأى في الصلاة) .
القول الثانى: ان الماهر اذا شرع في الصوم ثم وجد الرقبة بطل صومه ووجب عليه العتق.
ذهب الى ذلك ابو حنيفة، والمزنى.
جاء في المغنى11/ 109: (زذهب ابن سيرين واصحاب الرأى الى اه يلزمه العتق، لانه قدر على الاصل قبل اداء فرضه بالبدل فلزمه العود اليه) .
وجاء في المهذب4/ 431: (وقال المزنى: يبطل كالمتيمم) .