فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 1922

المسألة رقم (163)

(القراءة في المصحف في الصلاة)

يجوز أن يقرأ في الصلاة في المصحف (1) ،

خلافا لأبى حنيفة في قوله: اذا قرأ فيه قدر صلاته لا يصح.

دليلنا: ما ورى أن عائشة رضى الله عنها أمرت غلاما أن يصلى ويقرأ في المصحف.

(1) هل يجوز للمصلى أن يقرأ في الصلاة من المصحف.؟ لقد حدث خلافا بين الفقهاء، كما حدث بين من أباح القراءة في المصحف، هل ستوى في ذلك الفرض والنفل، أم أ، الحكم خاص بالنفل فقط؟.

قال الامام أحمد: لا بأس أن يصلى بالناس القيام وهو ينظر في المصحف. قيل له: في الفريضة .. ؟

قال لا. ولم أسمع فيه شيئا وقال مالم: لابأس للامام في رمضان.

وقال القاضى ابو يعلى: يكره في الفرض، ولا بأس به في التطوع إن لم يحفظ فإن كان حافظا كره؛ لأن الامام أحمد سئل عن الامامة في المصحف في رمضان فقال: إذا اضطر إلى مثل ذلك.

وقال ابن حامد: يقرأ في المصحف الفرض والنفل، لأنه سئل الزهرى عن رجل يقرأ في رمضان في المصحف فقال: كان خيارنا يرأون في المصاحف، ولأنه نظر إلى موضع معين فلم تبطل الصلاة به.

وقد استدلوا على جواز القراءة في المصحف بأن عائشة -رضى الله عنها- (كان يؤمها عبد لها في المصحف) انظر: المغنى 2/ 280 وما بعدها.

وذهب الامام أبو حنيفة إلى أنه لايجوز للمصلى أن يقرأ في المصحف، وإن فعل تكون صلاته فاسدة، لأنه عمل طويل ولما روى عن ابن عباس قال: (نهانا أمير المؤمنين أن نؤم الناس في المصاحف وأن يؤمنا إلا محتلم) ، رواه أبو داود في كتاب المصاحف. راجع: المغنى 2/ 280 و 281، اختلاف العلماء 1/ 207، الأصل 1/ 206.

جاء في تبيين الحقائق: 1/ 158: (وقراءته من مصحف تفسد الصلاة وهذا عند أبى حنيفة. وقال أبو يوسف، ومحمد: تكره ولا تفسد صلاته، لما روى عن زكوان مولى عائشة رضى الله عنهما: أنه كان يؤمها في شهر رمضان، وكان يقرأ من المصحف) .

ولأن القراءة عبادة انضافت إلى عبادة أخرى وهو النظر في المصحف.

ولأبى حنيفة أن (حمل المصحف ووضعه عند الركوع والسجود ورفعه عند القيام، وتقلب أوراقه والنظر، وفهمه عمل كثير ويقطع من راه أنه ليس في الصلاة) ؛ انظر: تبيين الحقائق 1/ 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت